التقنية اليومية
·03/07/2026
كشفت Boston Dynamics عن الجيل الخامس من روبوتها الشبيه بالبشر Atlas، في ما يمثل تحوّلًا كبيرًا من منصة بحثية استعراضية نخبوية إلى أصل صناعي عملي قابل للتصنيع على نطاق واسع. ومن خلال خفض التعقيد الميكانيكي بدرجة كبيرة ودمج ذكاء اصطناعي متقدم للاستدلال، تضع الشركة نفسها في موقع يتيح لها قيادة سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر الآخذ في التوسع، عبر آلة أكثر موثوقية وأقل تكلفة بكثير في الإنتاج.
يجمع Atlas الجديد بين تبسيط التصنيع، والدعم الصناعي، وبنية ذكاء اصطناعي متعددة الطبقات تستهدف النشر الفعلي في المصانع.
تبسيط التصنيع
يُقال إن Atlas خفّض عدد الأجزاء وتعقيد الإنتاج بما يقارب مرتبة كاملة.
دعم Hyundai
تضيف شركتها الأم خبرة في التجميع على نطاق واسع وقدرات تصنيع صناعي واسعة.
ذكاء اصطناعي ثنائي الطبقات
تتولى إحدى الطبقتين الحركة الجسدية، بينما تقوم الأخرى بالاستدلال عبر المهام المعقدة والمتغيرة.
تنسيق الأساطيل
يمكن لـ Atlas البناء على برمجيات التنسيق التي اختُبرت في المستودعات وطُوّرت أصلًا من أجل Stretch.
تاريخيًا، كانت منصة Atlas موضع تقدير بسبب رشاقتها، لكنها كانت مثقلة بتكاليف مرتفعة غالبًا ما تجاوزت 200,000 دولار للوحدة. وقال ألبرتو رودريغيز، مدير سلوك الروبوتات في Boston Dynamics، إن النسخة الأحدث «أبسط بما يقارب مرتبة كاملة» من سابقتها. ومن خلال الاستغناء عن المكونات الفريدة وتبسيط التجميع، تستعد الشركة للإنتاج بكميات كبيرة. ويدعم هذه الخطوة Hyundai، وهي شركة عالمية رائدة في تصنيع السيارات، إذ توفر الأساس الصناعي اللازم لتحويل Atlas إلى منتج تجاري مخصص للاستخدام الواسع في المصانع.
أبسط بنحو 10×
تقول Boston Dynamics إن أحدث نسخة من Atlas أبسط بما يقارب مرتبة كاملة من النسخة السابقة، وهي خطوة كبيرة نحو الإنتاج على نطاق واسع.
العتاد ليس سوى نصف المعركة؛ إذ تركز Boston Dynamics الآن بصورة كبيرة على عنق الزجاجة في البرمجيات. يعمل Atlas الجديد وفق نظام ذكاء اصطناعي من مستويين. الأول، وهو الذكاء الجسدي، يدير التوازن والرشاقة، مستفيدًا من سنوات من اختبار حركات الباركور والجمباز. أما الثاني، وهو الذكاء الاستدلالي، فيتيح للروبوت تفكيك المهام الجديدة، وتقييم الأشياء، والتكيّف مع بيئات المصانع المتغيرة من دون حاجة إلى إعادة برمجة يدوية مستمرة. ومن المتوقع أن تتطور هذه القدرة عبر تحديثات تُرسل عبر الهواء، على غرار الأجهزة الاستهلاكية الحديثة.
ترى Boston Dynamics أن الفجوة بين الأرجل والعجلات تضيق من حيث التعقيد، بينما لا تزال الأرجل تحتفظ بالمرونة في البيئات الصناعية الضيقة.
| النهج | الميزة الأساسية | أهم مقايضة أو سياق |
|---|---|---|
| العجلات | كفاءة تكلفة يُنظر إليها على أنها أعلى | يفضلها بعض المنافسين لاعتبارات اقتصادية أبسط |
| الأرجل | تنوع أفضل وقدرة حركة ببصمة صغيرة | يمكنها التعامل مع التضاريس غير المستوية، والمساحات الضيقة، وتخطيطات المستودعات المقيدة |
لا يقتصر مقطع الفيديو واسع الانتشار مؤخرًا لـ Atlas وهو يؤدي مناورات كروية معقدة، مثل «Ghost Rabona»، على كونه مجرد حيلة تسويقية لكأس العالم FIFA. فهو يقدم عرضًا عمليًا على النضج الجسدي الذي بلغه الروبوت. ومع جمع Boston Dynamics بين هذه الرشاقة وبنية إدارة الأساطيل الموجودة لديها — التي اختُبرت سابقًا مع روبوت المستودعات Stretch — فإنها ترسم مسارًا واضحًا نحو مستقبل مربح تعمل فيه الروبوتات الشبيهة بالبشر جنبًا إلى جنب مع البشر في المصانع، مع قدرتها على التكيّف مع المهام الجديدة بأقل قدر من الاحتكاك.