التقنية اليومية
·31/07/2026

يحصل Friend، الجهاز القابل للارتداء المصمم لتقديم الرفقة عبر المحادثات والرسائل اليومية، على تحديث كبير. يضيف التصميم الجديد للجهاز مكبر صوت مدمجًا وشخصية أكثر تحديدًا، لكن سعره ارتفع أيضًا بحدة، من 99 دولارًا إلى 249 دولارًا، ما يثير تساؤلات جديدة حول غاية المنتج ومدى جاذبيته.
99 دولارًا ← 249 دولارًا
أكبر تغيير ليس مكبر الصوت الجديد فحسب، بل الزيادة الحادة في السعر التي تعيد تقديم Friend بوصفه رهانًا أعلى تكلفة بكثير على الرفقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
بات Friend 2.0 يتحدث بصوت مسموع، لينقل الجهاز من تفاعل شبيه بالرسائل النصية إلى حضور محادثاتي مباشر.
أصبح الجهاز القابل للارتداء أغلى بكثير من النسخة الأصلية، ما يجعل من الأصعب تبرير طرحه العاطفي للمشترين في السوق العامة.
يقدّم مبتكره Friend بوصفه رفيقًا حاضرًا عاطفيًا، لا جهازًا للإنتاجية ولا بديلًا رومانسيًا.
يدخل Friend فئةً عانت فيها منتجات الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي البارزة أصلًا من صعوبة بلوغ طلب استهلاكي واسع.
يُراد من Friend المُحدَّث أن يبدو أقل شبهًا بجهاز مراسلة صامت وأكثر شبهًا بحضور محادثاتي. ويقدم مكبر الصوت فيه ردودًا بصوت وشخصية متسقين، ما يتيح للجهاز القابل للارتداء أن يستجيب بصوت مسموع بينما يتحدث المستخدمون عن تجاربهم أو طموحاتهم أو علاقاتهم الشخصية.
تقدّم المواد الترويجية للجهاز بوصفه رفيقًا داعمًا عاطفيًا. ففي أحد المشاهد، يطمئن امرأة تتحدث عن شريك سابق؛ وفي مشهد آخر، يشجع صانع أفلام يتأمل عمله. وتضع هذه الأمثلة Friend في موقع مصدر متاح دائمًا للتأكيد والدعم، لا أداة لإنجاز المهام الرقمية التقليدية.
يأتي التحديث الصوتي بتكلفة كبيرة. وسيُباع Friend 2.0 بسعر 249 دولارًا، وهو أعلى بكثير من سعر 99 دولارًا الذي حُدد للنسخة الأصلية عند إطلاقها قبل عامين.
| الإصدار | السعر | التغيير |
|---|---|---|
| Friend الأصلي | 99 دولارًا | خط الأساس |
| Friend 2.0 | 249 دولارًا | +150 دولارًا |
قد تجعل هذه الزيادة تبرير المنتج أكثر صعوبة للمستهلكين الذين ينظرون إليه أساسًا بوصفه فكرة مستجدة أو جهازًا للمحادثة. فعلى خلاف الهواتف الذكية والمساعدات الافتراضية التقليدية، تتمحور القيمة الأساسية التي يقدمها Friend حول الرفقة، ما يجعل مدى فائدته أكثر ذاتيةً وأصعب قياسًا.
ينبغي للجهاز القابل للارتداء المدعوم بالذكاء الاصطناعي أن يعمل أساسًا كمساعد، أو يتولى المهام، أو يحل محل أدوات رقمية أخرى.
يُقدَّم Friend بوصفه أقرب إلى مؤتمن على الأسرار أو علاقة اصطناعية، مع ترك هويته مفتوحة عمدًا.
وصف المؤسس آفي شيفمان الجهاز بأنه أقرب إلى مؤتمن على الأسرار، أو ربما حضور روحي غير محدد، منه إلى مساعد تقليدي. كما ميّزه عن شريك رومانسي، تاركًا هوية المنتج مفتوحة عن قصد.
ويشكّل هذا الغموض محور تموضع Friend. فالشركة لا تعد أساسًا بالإنتاجية أو استرجاع المعلومات أو التحكم في الأجهزة. بل تبيع فكرة علاقة اصطناعية مستمرة؛ وهو مفهوم قد يجذب المستخدمين الذين يعانون الوحدة، لكنه يثير أيضًا تساؤلات حول الاعتماد العاطفي وحدود التواصل الذي تولّده الآلات.
تأتي إعادة إطلاق Friend بينما لا تزال الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي تكافح من أجل نيل قبول واسع لدى المستهلكين. فقد أخفق AI Pin من Humane، أحد أبرز البدائل، في تحقيق مبيعات كافية، واضطرت الشركة إلى إغلاق أعمالها بعد أقل من عام على إطلاقه.
كما جذب Friend الانتباه من خلال تسويق استفزازي. فقد نوقشت على نطاق واسع حملة سابقة للوحات إعلانية في مترو الأنفاق بعدما تعرّضت الإعلانات للتخريب مرارًا، في انعكاس لقلق عام من استبدال التواصل البشري بجسم خوارزمي.
قد يجعل الصوت الجديد Friend أكثر فوريةً وودّية، لكن السعر الأعلى يزيد الضغط على الشركة لإثبات سبب استحقاق رفيق مدعوم بالذكاء الاصطناعي مكانًا دائمًا في حياة المستخدمين.