التقنية اليومية
·30/07/2026

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو نموذجًا أوليًا لخاتم ذكي يُعرف باسم CHARM، يراقب مؤشرات صحية عبر عرق الإصبع. وباستخدام تقنية الهلام المائي الأسموزي، يتتبع هذا الجهاز الغلوكوز والكيتونات ومؤشرات حيوية أخرى، ما قد يغيّر طريقة مراقبة الحالات المزمنة مثل السكري من دون الحاجة إلى فحوصات دم باضعة.
يستخدم النموذج الأولي CHARM هلامًا مائيًا أسموزيًا لجمع العرق طبيعيًا من الإصبع.
يتتبع الجهاز ستة مؤشرات حيوية رئيسية، تشمل الغلوكوز والكيتونات وحمض الأسكوربيك وحمض اليوريك واللاكتات والكحول.
أظهرت التجارب السريرية دقة واعدة في مراقبة السكري، رغم أن التقنية تحتاج إلى مزيد من التحسين قبل الاستخدام التجاري.
على خلاف الأجهزة القابلة للارتداء التقليدية التي تعتمد على مستشعرات بصرية لقياس معدل ضربات القلب أو مستويات الأكسجين في الدم، يركّز خاتم الوحدة المستمرة لتحليل الصحة، أو CHARM، على المعلومات الجزيئية. ويستخدم الخاتم هلامًا مائيًا أسموزيًا يستخلص العرق من الجلد وفق مبادئ التناضح. ثم تعالج مستشعرات كهروكيميائية مدمجة في هيكل الخاتم هذا العرق.
ومن خلال تحليل هذا السائل، يستطيع الجهاز قياس أربعة مؤشرات حيوية في وقت واحد. ويوفر هذا النهج نظرة أعمق إلى الحالة الأيضية لمرتدي الخاتم، مقدمًا رؤى حول الاستجابات للتغذية والتمارين لا تستطيع المستشعرات الفيزيائية الحيوية الحالية التقاطها ببساطة.
يُعدّ تدبير السكري من النوع الأول أحد أبرز تطبيقات هذه التقنية. ففي تجارب حديثة، كانت البيانات التي جمعها النموذج الأولي CHARM متوافقة بدرجة وثيقة مع القياسات المأخوذة من أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز ومقاييس الدم التقليدية. وقد يعني ذلك للمرضى في نهاية المطاف وسيلة غير باضعة لتتبّع مستويات الغلوكوز وتحديد الجرعات المثلى من الإنسولين.
| نوع الجهاز | ما الذي يتتبعه | القيمة المحتملة |
|---|---|---|
| الخواتم الذكية الحالية | النوم والنشاط | تتبّع اللياقة البدنية الأساسي |
| النموذج الأولي CHARM | بيانات كيميائية حيوية مستمرة | ملف صحي أكثر شمولًا وإمكانات لرؤى من الدرجة الطبية |
يرى الباحثون أن الخاتم، عبر توفير بيانات كيميائية حيوية مستمرة، قد يقدّم ملفًا صحيًا أكثر شمولًا من رواد السوق الحاليين. وبينما تتفوق الخواتم الحالية في تتبّع النوم والنشاط، يمكن أن يسدّ إدخال التحليل الكيميائي الفجوة بين تتبّع اللياقة البدنية الأساسي والتشخيصات من الدرجة الطبية.
على الرغم من نجاح التجارب الأولية، لا يزال الطريق إلى منتج تجاري معقدًا. وتشير الدراسة إلى أن النموذج الأولي الحالي يحتاج إلى مزيد من التحقق في بيئات سريرية متنوعة لضمان الدقة عبر كامل نطاق مستويات سكر الدم. كما لا تزال هناك تحديات هندسية، لا سيما فيما يتعلق بأداء البطارية ومتانة مكونات الهلام المائي.
12 ساعة
لا يدوم النموذج الأولي الحالي سوى نصف يوم بشحنة واحدة، ما يبرز إحدى أكبر العقبات أمام الاستخدام اليومي.
حاليًا، يدوم الجهاز 12 ساعة بشحنة واحدة ويفتقر إلى طريقة ملائمة لإعادة الشحن. وإضافة إلى ذلك، يحتاج تصميم الخاتم، الذي يستخدم آلية شبيهة بالمشبك، إلى تبسيط كبير ليلبي معايير الجماليات والراحة التي يتوقعها المستهلكون. ومع استمرار مصنعي الأجهزة القابلة للارتداء في البحث عن مراقبة غير باضعة للغلوكوز، قد يثبت الإصبع أنه أهم مساحة لابتكارات تتبّع الصحة في المستقبل.