التقنية اليومية
·30/07/2026

أوقفت منطقة تعليمية في نيويورك مؤخراً خطة لإدخال «سالي»، وهي روبوت شبيه بالبشر شديد الواقعية، إلى فصول المدارس الثانوية. وبينما تهدف هذه التكنولوجيا إلى المساعدة في التدريس وتقديم الدعم، يسلط الجدل الضوء على أسئلة جوهرية تتعلق بخصوصية البيانات، ودور المعلمين البشر، ومستقبل الذكاء الاصطناعي في المدارس.
تهدف الروبوتات الشبيهة بالبشر، مثل «سالي»، إلى دعم التدريس لا إلى استبدال معلمي الفصول الدراسية.
تشير الأبحاث إلى أن الصور الرمزية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي يمكنها تخصيص الدعم للطلاب وجعل التدريب أقل رهبة.
يثير تسجيل التفاعلات وتخزين بيانات الطلاب مخاوف كبيرة بشأن السيطرة على البيانات، ومن يملك حق الوصول إليها، واحتمال حدوث اختراقات.
تشير الأدلة إلى أن الروبوتات تؤدي أفضل أداء عندما تكمل دور المعلم بدلاً من أن تعمل بمفردها.
إن دمج الروبوتات في التعليم ليس ظاهرة جديدة. فبينما تمثل «سالي»، بجلدها السيليكوني وقدراتها التفاعلية، آفاقاً جديدة، دأبت المدارس منذ زمن طويل على تجربة روبوتات غير شبيهة بالبشر، مثل «ناو»، لتعليم البرمجة أو اللغات الأجنبية. ومع شيوع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأدوار الإدارية والتعليمية، تستمر الحواجز أمام تبني تكنولوجيا أكثر تقدماً وأقرب إلى الهيئة البشرية في الانخفاض.
تقدم الصور الرمزية والمساعدون المعتمدون على الذكاء الاصطناعي مزايا فريدة، ولا سيما في إضفاء الطابع الفردي على التعليم. إذ تستطيع هذه الأدوات تقديم دعم عند الطلب، فتُرشد الطلاب بصبر خلال مسائل الرياضيات المعقدة أو تعلّمهم استراتيجيات التنظيم الذاتي. وغالباً ما يفيد الطلاب بأنهم يشعرون بضغط أقل عند التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، لأنهم ينظرون إلى هذه الأنظمة بوصفها غير مُصدرة للأحكام، مما يتيح للمتعلمين التدرب بالوتيرة التي تناسبهم دون الخوف من الوصمة الاجتماعية.
تشير الأبحاث حول روبوتات الفصول الدراسية إلى حد واضح: يمكنها دعم التعلم، لكنها لا تحل محل العمل القائم على العلاقات في التدريس.
يمكنها تحسين بعض النتائج المعرفية وتقديم مساعدة ثابتة وفعالة أثناء مهام التعلم.
يديرون ديناميكيات الفصل ويقدمون التعاطف والثقة والدعم العاطفي، وهي أمور لا تزال أساسية لنمو الطفل.
على الرغم من كفاءة الروبوتات، لا تستطيع أن تحل محل دقة الفهم التي يتمتع بها المعلم البشري. وقد أشار تحليل تلوي صدر عام 2026 إلى أنه، رغم قدرة الروبوتات الاجتماعية على تحسين النتائج المعرفية، فإنها تكون أكثر فاعلية عندما يكون المعلم حاضراً لإدارة ديناميكيات الفصل. ويوفر المعلمون البشر التعاطف والثقة والدعم العاطفي الضرورية لنمو الطفل، وهي عناصر لا يمكن للرعاية المُحاكاة أن تحاكيها حقاً.
التفاعلات المسجلة
تكمن قضية الخصوصية المحورية في أن الدعم الروبوتي المخصص يعتمد على جمع بيانات الطلاب وتخزينها.
ينطوي نشر هذه الروبوتات على مخاطر كبيرة تتعلق بخصوصية البيانات وأمنها. ولأن التفاعلات تُسجّل لتقديم تغذية راجعة مخصصة، يتعين على المدارس التعامل مع كيفية تخزين تلك البيانات، ومن يسيطر عليها، وما إذا كانت قد تكون عرضة للاختراقات. فضلاً عن ذلك، تبرز أسئلة أخلاقية أوسع بشأن الأثر طويل الأمد في الأطفال الذين يطورون علاقات مع الآلات بدلاً من البشر، وما إذا كانت الروبوتات قادرة حقاً على الالتزام بالمعايير المهنية المتوقعة من المعلمين.