التقنية اليومية
·17/07/2026
يبرز عصر جديد من الملاحة عبر الأقمار الصناعية مع بدء شركات مثل Xona Space Systems في نشر مجموعات من الأقمار في المدار الأرضي المنخفض (LEO). ومن خلال عمل هذه الأقمار على مسافة أقرب بكثير إلى الكوكب، فإنها تعد بإشارات تزيد قوتها بما يصل إلى 100 مرة مقارنة بنظام GPS التقليدي، ما قد يتيح حل تحديات حديثة مثل التشويش على الإشارات والملاحة داخل المباني.
تعمل أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية التقليدية من المدار الأرضي المتوسط، وهو ما قد يؤدي إلى تدهور الإشارة في البيئات الصعبة. ومن خلال الانتقال إلى المدار الأرضي المنخفض، تستطيع جهات مثل Xona تقديم إشارات أقوى 100 مرة. وتسمح هذه القوة الإضافية لبيانات تحديد المواقع بالنفاذ إلى الشوارع الحضرية الضيقة المحاطة بالمباني الشاهقة، والغطاء النباتي الكثيف، وحتى إلى داخل المباني حيث يفشل GPS القياسي كثيرًا. وعلاوة على ذلك، صُممت هذه الإشارات لتكون أكثر قدرة على الصمود أمام التهديد المتزايد المتمثل في تداخل الإشارات والتشويش الذي يؤثر في البنية التحتية الحيوية.
ليست فكرة استخدام المدار الأرضي المنخفض للملاحة جديدة تمامًا. ففي ستينيات القرن العشرين، استخدمت البحرية الأمريكية نظام Transit، الذي اعتمد على انزياحات دوبلر لتتبع مواقع الغواصات. غير أن ذلك النظام كان محدودًا بسبب قلة عدد الأقمار الموجودة في المدار. وقد جعلت التطورات الحديثة في انخفاض تكلفة إطلاق الصواريخ من الممكن أخيرًا نشر مجموعات كبيرة من أقمار المدار الأرضي المنخفض على أساس تجاري. وتخطط Xona لإطلاق مجموعة كاملة تضم 258 قمرًا من أقمار Pulsar لضمان تغطية عالمية مستمرة وآنية، متجاوزةً بذلك قيود الأنظمة التاريخية.
استخدمت البحرية الأمريكية نظام Transit، معتمدةً على انزياحات دوبلر لتتبع مواقع الغواصات.
كان نظام Transit مقيدًا بسبب قلة عدد الأقمار في المدار، مما حدّ من التغطية وسرعة الاستجابة.
أتاحت انخفاض تكاليف الإطلاق دعم المجموعات التجارية، وتخطط Xona لنشر 258 قمرًا من أقمار Pulsar لتوفير تغطية عالمية دائمة.
تُعد الحاجة إلى استبدال الأجهزة بتكلفة مرتفعة واحدةً من أبرز العقبات أمام اعتماد تقنيات الملاحة الجديدة. وتعالج Xona هذه المشكلة من خلال تصميم إشاراتها بما يتوافق مع أجهزة الاستقبال الحالية في النطاقين L1 وL5. ومن خلال برنامج Pulsar Verified، تعمل الشركة مع كبرى الشركات المصنّعة لضمان أن تتمكن كثير من الأجهزة الحالية من الوصول إلى هذه الإشارات المتقدمة بمجرد تثبيت تحديثات للبرامج الثابتة والبرمجيات. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تسريع دمج الملاحة المعتمدة على المدار الأرضي المنخفض في الهواتف الذكية وأنظمة النقل والبنية التحتية للأسواق المالية من دون الحاجة إلى تغيير شامل في الأجهزة الحالية.