التقنية اليومية
·15/07/2026
في إنجاز بارز في طب الفضاء، نجح طاقم مهمة SpaceX Fram2 في إجراء أول صور أشعة سينية طبية على الإطلاق في المدار. ويبرهن هذا الاختراق على أن التصوير الشعاعي المحمول أداة تشخيصية قابلة للتطبيق في مهمات الفضاء الطويلة الأمد مستقبلًا، وقد يتيح تجاوز القيود التي تفرضها تقنيات التصوير بالموجات فوق الصوتية التقليدية في البيئات القاسية.
أجرى الطاقم أول صور أشعة سينية في المدار باستخدام جهاز تجاري محمول.
شمل التصوير فحوصًا لتشريح الجسم البشري وللمكوّنات الإلكترونية، بما يثبت تنوعه التشخيصي.
وتؤكد النتائج المنشورة في دورية Radiology أن الفحوص التي أُجريت أثناء الرحلة بلغت مستوى الجودة التشخيصية.
تُعد هذه التقنية أساسية للبعثات القمرية المستقبلية، حيث ترتفع مخاطر إصابات العظام وتلف المعدات.
على مدى عقود، اعتمد رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية بصورة أساسية على الموجات فوق الصوتية لمراقبة حالتهم الصحية. ورغم فاعليتها مع الأنسجة الرخوة، فإن الموجات فوق الصوتية كثيرًا ما تواجه صعوبة في تقديم صور واضحة لبنية العظام، كما تتطلب قدرًا كبيرًا من تدريب المشغّل. ومع تطلع البشرية إلى مهمات أطول على القمر وما بعده، أصبحت الحاجة إلى أدوات تشخيص أكثر متانة أمرًا بالغ الأهمية. وتوفر تقنية الأشعة السينية بديلًا أسرع وأكثر دقة لا يعتمد على أوساط ناقلة للصوت، مما يجعلها خيارًا متفوقًا في ظروف الفضاء غير المتوقعة.
| الأداة | نقطة القوة | القيود في الاستخدام الفضائي |
|---|---|---|
| الموجات فوق الصوتية | فعالة في مراقبة الأنسجة الرخوة | تواجه صعوبة في تصوير العظام وتتطلب تدريبًا كبيرًا للمشغّل |
| الأشعة السينية | أسرع وأكثر دقة في تشخيص الحالات المرتبطة بالعظام | لا تزال تحتاج إلى أنظمة محمولة مكيّفة مع ظروف الفضاء القاسية |
خلال مهمة Fram2 التي استمرت 3.5 يومًا في مارس 2025، اختبر أربعة رواد فضاء هواة نظامًا محمولًا للأشعة السينية. وانتقلت التجربة سريعًا من التدريب إلى التقاط الصور ثم إلى المراجعة الخارجية، بما أظهر أن الجهاز قادر على العمل في المدار في ظل ظروف مهمة حقيقية.
بعد أربع ساعات من التدريب قبل الإطلاق، أصبح الطاقم مستعدًا لتشغيل نظام الأشعة السينية المحمول.
التقط رواد الفضاء الهواة الأربعة صورًا لليد والساعد والبطن والحوض والصدر خلال المهمة التي استمرت 3.5 يومًا في مارس 2025.
كما قام الطاقم بفحص ساعة ذكية، مما أظهر أن الجهاز قادر على تفقد الأضرار الداخلية في الإلكترونيات.
خلص اختصاصيو أشعة مستقلون إلى أن الفحوص التي أُجريت أثناء الرحلة كانت مماثلة لتلك الملتقطة على الأرض وبلغت جودة تشخيصية.
ومع استعداد NASA والشركات الخاصة للاستكشاف القمري، ستغدو القدرة على تشخيص الإصابات في الوقت الحقيقي أمرًا حيويًا. وسيواجه رواد الفضاء على القمر تضاريس قاسية ومعدات ثقيلة، ما يزيد من خطر الكسور وتلف البزات. وستحتاج النسخ المستقبلية من نظام الأشعة السينية هذا إلى مزيد من التصغير والتدعيم لتحمل فراغ الفضاء دعمًا للسير على القمر. ومن خلال تحسين هذه الأنظمة المحمولة، يأمل الباحثون في تزويد رواد الفضاء بالمستوى نفسه من الرعاية الطبية المتوافر في المستشفيات على الأرض، مع تقديم فوائد محتملة أيضًا للمجتمعات النائية والمحرومة من الخدمات على كوكبنا.