التقنية اليومية
·14/07/2026
أظهرت الاختراقات الحديثة في مجال الروبوتات الطبية إمكانيةَ أن تؤدي الروبوتات الشبيهة بالبشر إجراءات جراحية معقدة. وقد نجح باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو في استخدام أنظمة شبيهة بالبشر لإتمام عمليات استئصال المرارة بالمنظار في بيئات مختبرية. وتمثل هذه الروبوتات، القابلة للتشغيل عن بُعد من قبل جراحين خبراء، خروجًا عن المنصات الجراحية الروبوتية الثابتة الحالية الموجودة عادةً في البيئات الاستشفائية عالية التجهيز.
وتتجلى أهمية هذا التحول بشكل خاص في كيفية اختلاف هذه الأنظمة عن الروبوتات الجراحية التقليدية من حيث الحجم والتكلفة ومرونة النشر.
| الميزة | الأنظمة الشبيهة بالبشر | المنصات الثابتة |
|---|---|---|
| الحجم المادي | تشغل مساحة أقل بكثير | إعداد ضخم ذو قاعدة ثابتة |
| هيكل التكلفة | تكلفة أقل | تكلفة أعلى عادةً |
| بيئة التشغيل | قابلة للنقل عبر بيئات متنوعة | تقتصر عادةً على المستشفيات عالية التجهيز |
| النشر المحتمل | العيادات الريفية، والوحدات الميدانية العسكرية، والبعثات الفضائية | البيئات الاستشفائية التقليدية |
إلى جانب نماذج التشغيل عن بُعد الحالية، يتجه القطاع نحو تطوير مساعدين جراحيين ذاتيي التشغيل. ويهدف الفريق البحثي القائم على مشروع Surgie للروبوتات إلى الجمع بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي، بما يخلق فريقًا جراحيًا متكاملًا. وفي هذه الرؤية، تؤدي الروبوتات الشبيهة بالبشر دور مضاعِف القوة، إذ تساعد الفرق البشرية عبر تنفيذ مهام محددة بصورة ذاتية، وبذلك تخفف من نقص الكوادر في المرافق الطبية محدودة الموارد.
ويمتد المسار الأبعد زمنيًا من التشغيل عن بُعد إلى الشراكة السريرية الفاعلة، مع توسيع الذكاء الاصطناعي لما تستطيع هذه الأنظمة إنجازه إلى جانب الفرق البشرية.
تعمل الروبوتات كأدوات تُشغَّل عن بُعد بتوجيه من جراحين خبراء.
يُضاف الذكاء الاصطناعي لتشكيل فرق عمل جراحية تؤدي فيها الروبوتات الشبيهة بالبشر مهام محددة بصورة ذاتية وتدعم المرافق التي تعاني نقصًا في الكوادر.
مع انتقال هذه الأنظمة من دراسات الجدوى المختبرية إلى التجارب السريرية، تصبح مهيأة لتقليل الإرهاق، وتحسين سير العمل، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الجراحية المتخصصة.
ويعتمد هذا التطور على دمج الذكاء الاصطناعي على نحو متواصل، سعيًا إلى تحويل الروبوتات من مجرد أدوات تُدار عن بُعد إلى شركاء نشطين وأذكياء. ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع الجرّاحين البشر، تهدف هذه الأنظمة إلى تحسين سير العمل، والحد من الإرهاق التشغيلي، وضمان بقاء الإجراءات الحرجة متاحة للمرضى الذين يفتقرون حاليًا إلى إمكانية الوصول إلى الرعاية الجراحية المتخصصة. ومع انتقال هذه التقنيات من دراسات الجدوى المختبرية إلى التجارب السريرية، فإنها تشير إلى تحول جوهري في الكيفية التي تُقدَّم بها التدخلات الجراحية عبر مختلف مستويات الرعاية الصحية.