التقنية اليومية
·13/07/2026
سحبت Meta على نحو مفاجئ ميزة جديدة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام قليلة فقط من إطلاقها الأولي. وكانت الأداة، التي أتاحت للمستخدمين الاستناد إلى حسابات Instagram العامة لتوليد الصور، قد واجهت فورًا انتقادات حادة ومكثفة بشأن مخاوف الخصوصية والاستخدام غير التوافقي للبيانات الشخصية. وبعد ثلاثة أيام فقط من تشغيلها، أقرت الشركة بردود الفعل وعطّلت الوظيفة بالكامل.
جمعت هذه الواقعة بين فترة إطلاق قصيرة، واستخدام بيانات الحسابات العامة افتراضيًا، وانتقادات من العمالة المنظمة، وتراجع كامل عن المنتج.
عمر قصير
استمرت الميزة لما يزيد قليلًا على ثلاثة أيام قبل أن توقفها Meta.
الاستناد إلى الحسابات العامة
كان بإمكان المستخدمين توليد صور عبر الإشارة إلى حسابات Instagram العامة افتراضيًا.
إدانة نقابية
وصفت SAG-AFTRA هذا الإطلاق بأنه سوء تقدير غير مقبول لمزاج الرأي العام.
إيقاف الميزة
قالت Meta إنها عطّلت الأداة استجابةً لمخاوف الخصوصية وملاحظات المستخدمين.
كانت هذه الميزة مدعومة بنموذج الصور Muse Image، وهو جزء من Meta Superintelligence Labs. ورُوّج لها في البداية على أنها شريك إبداعي قادر على تحويل الأفكار إلى صور عالية الجودة، كما أتاحت للمستخدمين الإشارة باستخدام @ إلى حسابات Instagram العامة لدمج الشبه أو المحتوى الخاص بها في صور مولدة بالذكاء الاصطناعي. ولأن الميزة كانت تعمل افتراضيًا على الملفات الشخصية العامة من دون آلية اشتراك واضحة، فقد سرعان ما أثارت اعتراضات من دعاة الخصوصية ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين أبدوا قلقهم إزاء الاستخدام غير المصرح به لحضورهم الرقمي.
جاءت ردة الفعل العكسية سريعة، إذ وجهت نقابة فناني الأداء SAG-AFTRA توبيخًا حادًا لهذه التقنية. ووصفت النقابة الميزة بأنها «سوء تقدير فادح»، محذرة من المخاطر المرتبطة بالنسخ الرقمية غير التوافقية. ومن خلال الإخفاق في توفير آلية اشتراك واضحة وبارزة، بدا أن Meta تتجاهل القلق العام المتزايد بشأن توليد المحتوى بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. وبعد بيان النقابة وردود الفعل السلبية الواسعة، أصدرت Meta تحديثًا على إعلانها أكدت فيه أن الأداة أخطأت الهدف ولن تعود متاحة للاستخدام.
تندرج هذه الواقعة ضمن نمط أوسع في إطلاقات الذكاء الاصطناعي، إذ تقابل نهج الإطلاق السريع بتوقعات متزايدة بشأن الموافقة وضبط النفس.
كانت إطلاقات الذكاء الاصطناعي كثيرًا ما تدفع نحو النشر السريع حتى عندما كانت ضمانات الموافقة والارتياح العام متأخرة عن اللحاق بها.
أصبحت شركات كثيرة اليوم تؤطر الذكاء الاصطناعي حول الإنتاجية والمنفعة، ما جعل هذا الإطلاق يبدو وكأنه عودة إلى نموذج أقدم وأكثر إثارة للجدل.
تسلط هذه الحادثة الضوء على اتجاه أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تواجه الشركات اعتراضات كبيرة بعد طرح منتجات ذكاء اصطناعي تعطي أولوية للإطلاق السريع على حساب موافقة المستخدمين. وبينما حوّلت شركات تقنية كثيرة استراتيجياتها التسويقية مؤخرًا للتأكيد على الإنتاجية والمنفعة، بدا هذا الإطلاق تحديدًا وكأنه تراجع إلى ممارسات أقدم وأكثر إثارة للجدل في مجال الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الحادثة تذكيرًا بأن المزاج العام لا يزال قوة مؤثرة في تشكيل الكيفية التي تُدمج بها ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي الجديدة في المنصات الرئيسية، أو ما إذا كانت ستُدمج أصلًا.