التقنية اليومية
·13/07/2026
من المقرر أن يُعرض في المزاد هيكل أحفوري نادر واستثنائي الاكتمال من نوع Tyrannosaurus rex، ويُعرف باسم «غاس»، بتقييم لا يقل عن 30 مليون دولار. وبينما يستعد هذا النموذج للبيع، يحتدم داخل الأوساط العلمية جدل واسع حول ما إذا كانت مثل هذه القطع المهمة من التاريخ الطبيعي ينبغي أن تكون في المتاحف العامة أم في مجموعات خاصة تبقى فيها متاحة للجمهور.
30 مليون دولار
هذا هو التقييم المسبق للبيع لـ«غاس»، على أن يبدأ المزاد من 19 مليون دولار.
لعقود، كانت سوق نماذج التاريخ الطبيعي تهيمن عليها المتاحف الساعية إلى توسيع مجموعاتها العامة. وتغيّر هذا الواقع بصورة كبيرة بعد بيع «سو»، وهو T. rex، عام 1997 مقابل 8 ملايين دولار لصالح متحف فيلد في شيكاغو.
كانت المتاحف هي المشترين الرئيسيين في سوق نماذج التاريخ الطبيعي.
بيع T. rex المعروف باسم «سو» مقابل 8 ملايين دولار إلى متحف فيلد في شيكاغو، ما أعاد تشكيل التوقعات بشأن أسعار الأحافير.
أصبح جامعو التحف الأثرياء من القطاع الخاص يتنافسون على أبرز أحافير الديناصورات، ويُظهر البيع الأخير لهيكل الستيغوصور «أبيكس» مقابل 44.6 مليون دولار إلى أي مدى ارتفعت الأسعار.
يبدي كبار علماء الحفريات، مثل الأستاذة سوزانا مايدمنت من متحف التاريخ الطبيعي في لندن، قلقًا بالغًا إزاء خصخصة الأحافير.
إذا أبقى المالك الخاص الأحفورة معروضة أو متاحة عند الطلب، فإنها تظل مفيدة للعلم.
يقول العلماء إن معظم المجلات العلمية الكبرى لا تنشر الأبحاث المتعلقة بالنماذج التي لا تخضع للعهدة العامة، وهو ما قد يستبعدها فعليًا من الدراسة العلمية الرسمية.
ويؤدي ذلك إلى وضع قد يُفقد فيه هذا الديناصور بالنسبة إلى المجتمع العلمي إذا قرر مالكه إبقاءه مخفيًا أو إذا انتهى الأمر بالتخلص من النموذج. ويجادل العلماء بأن هذه العظام تمثل بيانات تجريبية أساسية لفهم تاريخ كوكبنا وتحدياته البيئية الراهنة، ما يجعل إتاحتها للعامة ضرورة لا ترفًا.
اكتُشف «غاس» في منطقة البادلاندز بولاية ساوث داكوتا، ويمثل اكتشافًا هائلًا للفريق الذي أمضى ثلاث سنوات في التنقيب بالموقع وثلاث سنوات أخرى في إعادة تركيب الهيكل العظمي. وتحظى هذه الأحفورة بتقدير خاص بسبب حالتها، التي تفتح نافذة على حياة هذا المفترس. وقد رصد الباحثون علامة عضة كبيرة على الجمجمة وأدلة على كسور ملتئمة في الأضلاع، ما يشير إلى أن «غاس» نجا من إصابات جسدية كبيرة خلال حياته. وبينما يؤكد القائمون على المزاد أن مثل هذه الاكتشافات ما كانت لتحدث لولا تفاني صائدي الأحافير المحترفين، فإن التوتر بين الحفاظ على هذه الكنوز للعامة ومكافأة من يعثرون عليها يظل تحديًا محوريًا يواجه علم الحفريات الحديث.