التقنية اليومية
·03/07/2026
يحوّل يان لوكون، وهو شخصية أسطورية في مجال الذكاء الاصطناعي، تركيزه من الجيل الحالي من النماذج اللغوية الكبيرة إلى تطوير أنظمة أكثر مرونة وحدسية. ومن خلال مشروعه الجديد، AMI Labs، يهدف لوكون إلى بناء ذكاء اصطناعي يفهم العالم المادي، بما يمكّن الآلات من أداء مهام معقدة لا تزال بعيدة المنال عن تكنولوجيا اليوم.
1+ مليار دولار
حصلت AMI Labs مؤخرًا على جولة تمويل تأسيسية تجاوزت مليار دولار، وهي من أكبر الجولات في التاريخ الأوروبي، ما يعكس ثقة كبيرة في أبحاث الذكاء الاصطناعي لما بعد النماذج اللغوية الكبيرة.
في حين تتفوق نماذج مثل ChatGPT في توليد النصوص وكتابة الشيفرات البرمجية، يجادل لوكون بأنها عاجزة من حيث الأساس عن بلوغ ذكاء بمستوى الإنسان لأنها تفتقر إلى إدراك لكيفية عمل العالم المادي. وهو يصفها بأنها ضعيفة في التعامل مع سيناريوهات العالم الحقيقي، مثل تحريك الأدوات المنزلية، لأنها تعتمد على الأنماط الإحصائية بدلًا من الاستدلال المنطقي أو الوعي المادي.
يتمثل البديل الذي تطرحه AMI Labs في نظام يجرّد الواقع بدلًا من محاولة التنبؤ بكل تفصيلة فيه.
يستقبل النظام معلومات من العالم الحقيقي بدلًا من التعامل مع كل شيء بوصفه أنماطًا نصية محضة.
يستبعد JEPA التفاصيل غير الضرورية ويحتفظ بأكثر السمات دلالة في الموقف.
وبدلًا من التنبؤ بمسار حدث محدد بدقة، يقيّم النتائج الممكنة لدعم اتخاذ القرار.
الغاية هي الوصول إلى سلوك أقرب إلى الحيوانات أو البشر، الذين يتنقلون في العالم من دون حساب كل متغير على نحو صريح.
لم يعد التوجه نحو النماذج العالمية مجرد رؤية فردية. فهناك عدد من الباحثين والشركات يتقاطعون عند فكرة أن الذكاء يعتمد على المحاكاة الداخلية والمعرفة المنظَّمة.
| الجهة | التركيز | لماذا يهم ذلك |
|---|---|---|
| يان لوكون / AMI Labs | أنظمة ذكاء اصطناعي تفهم العالم المادي | يطرح النماذج العالمية بوصفها مسارًا يتجاوز النماذج اللغوية الكبيرة الحالية |
| البروفيسور إنغمار بوسنر | النماذج العالمية الآلية | يبين أن البحث الأكاديمي يسعى إلى الفكرة الجوهرية نفسها |
| Wayve | مبادرات ذات صلة في الذكاء الآلي للعالم الحقيقي | يشير إلى وجود اهتمام تجاري بالذكاء القائم على المحاكاة |
| World Labs التابعة لفاي-فاي لي | أنظمة تستطيع تخيل السيناريوهات وتقييمها | يعزز فكرة أن المجال يرى في النمذجة الداخلية عنصرًا محوريًا لمستقبل الذكاء الاصطناعي |
تهدف هذه الأنظمة إلى مساعدة الذكاء الاصطناعي على التعلّم عبر «محاكاة ذهنية» للواقع، بما يتيح للآلات تجزئة المعرفة وتخزينها ومعالجتها بفاعلية.
تخطط AMI Labs لتحسين نماذجها على مدار العام المقبل، مع تخصيص التطبيقات الأولى للاستخدام الصناعي. وإذا نجحت هذه الجهود، فقد تمهّد الطريق أمام ذكاء عام الغرض لا يحتاج إلا إلى قدر ضئيل من الضبط الدقيق لمهام متنوعة. وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالآلات الذاتية، يتصور لوكون مستقبلًا يعمل فيه هذا الذكاء الاصطناعي المتقدم كمساعد متطور، فيؤدي فعليًا دور أداة عالية المستوى تمكّن القادة والمبدعين من البشر من حل مشكلات متزايدة التعقيد.