المحيطات تسجل درجات حرارة قياسية على مستوى العالم

التقنية اليومية

التقنية اليومية

·

02/07/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تشير البيانات التي أصدرها برنامج كوبرنيكوس الأوروبي لرصد الأرض إلى أن درجات حرارة سطح البحر على مستوى العالم بلغت مستويات قياسية في يونيو. وأكدت الملاحظات التي تحققت منها خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ (C3S) تسجيل درجة حرارة سطحية بلغت 20.86 درجة مئوية في 21 يونيو، في حين سجلت خدمة كوبرنيكوس البحرية (CMEMS) قيماً وصلت إلى 21 درجة مئوية. وتتجاوز هذه الأرقام الرقم القياسي السابق البالغ 20.83 درجة مئوية، والمسجل في عام 2024.

21°C

أظهرت رصدات كوبرنيكوس البحرية أن درجات حرارة سطح البحر العالمية سجلت رقماً قياسياً جديداً في يونيو، متجاوزة الرقم المرجعي المسجل في 2024 والبالغ 20.83 درجة مئوية.

محركات الاحترار المُلاحظ

يُعزى الارتفاع الحالي في درجات حرارة سطح البحر إلى تفاعل بين تغير المناخ على المدى الطويل وظهور ظاهرة إل نينيو قوية. وتظل إل نينيو، وهي الطور الدافئ من التذبذب الجنوبي-إل نينيو (ENSO)، المحرك الرئيسي للتقلب المناخي من عام إلى آخر. وتشير النماذج الجوية إلى أن هذه الدورة من إل نينيو تشتد، مع توقعات بأن ترتفع درجات حرارة السطح في المحيط الهادئ الاستوائي بما يصل إلى 3.8 درجات مئوية فوق المتوسطات التاريخية بحلول ديسمبر.

ADVERTISEMENT

ومع أن إل نينيو تمثل عاملاً مهماً، فإن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري يشكل الأساس المستمر لهذه الظاهرة. ووفقاً لبيانات NASA، امتصت محيطات العالم نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الاحترار العالمي خلال القرن الماضي. وهذا الارتفاع الأساسي يخلق بيئة حرارية تكون أكثر عرضة لتسجيل مستويات قياسية متطرفة أثناء دورات ENSO.

أهم محركات الاحترار في لمحة

المحركالدورالدليل الوارد في المقال
إل نينيوعامل مُكثِّف قصير الأمدمن المتوقع أن ترتفع درجات حرارة المحيط الهادئ الاستوائي بما يصل إلى 3.8 درجات مئوية فوق المتوسطات التاريخية بحلول ديسمبر.
تغير المناخ الناجم عن النشاط البشريخط أساس طويل الأمدتشير بيانات NASA إلى أن المحيطات امتصت نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الاحترار العالمي خلال القرن الماضي.
ADVERTISEMENT

العواقب العالمية للتصاعد الحراري

ينطوي الانتقال إلى ارتفاع درجات حرارة المحيطات على تداعيات بالنسبة إلى أنماط الطقس العالمية والأحياء البحرية. فالمياه الدافئة تساعد على زيادة معدلات التبخر، بما يوفر طاقة حركية إضافية يمكن أن تعزز قوة العواصف وتؤثر في وتيرة الأعاصير وأحداث الهطول المطري الغزير. وعلاوة على ذلك، يسهم الارتفاع المستمر في الحرارة مباشرة في ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر وانتشار موجات الحر البحرية، التي تهدد استقرار المجتمعات الساحلية والنظم البيئية في أعماق البحار.

وفيما تواصل خدمات الأرصاد الجوية مراقبة هذه الاتجاهات، يشير الإجماع العلمي إلى تحول أوسع في سلوك المناخ. ويرى الخبراء أن الظروف الحالية قد تكون مؤشراً إلى مرحلة جديدة في الأنماط البيئية العالمية، تُتجاوز فيها السجلات الموسمية على نحو متزايد. ومع توقع وصول إل نينيو إلى ذروتها في وقت لاحق من هذا العام، يُرجح أن يستمر اتجاه الاحترار، ما قد يجعل عامي 2026 و2027 الأكثر حرارة على الإطلاق. وتعكس هذه الملاحظات تحولاً جوهرياً في درجات حرارة المحيطات، باتجاه خط أساس أعلى وأكثر استدامة في المستقبل القريب.

ADVERTISEMENT

توصيات