التقنية اليومية
·25/06/2026
يمثل دمج أداة «التحديد من الشاشة» في Chrome 149 تحولًا في كيفية تفاعل المستخدمين مع المساعدين المعتمدين على الذكاء الاصطناعي. فمن خلال إتاحة تحديد أجزاء نصية أو صورية بعينها من علامة تبويب في المتصفح لإرسالها إلى Gemini، تجسر هذه الأداة الفجوة بين تصفح الويب النشط والمعالجة غير المتزامنة التي تجريها النماذج اللغوية الكبيرة. وتلغي هذه الإمكانية الأعباء اليدوية المرتبطة عادةً بتنزيل العناصر أو نسخها بغرض تحليلها، إذ تربط مباشرة بين قصد المستخدم ومحتوى المتصفح.
وتكتسب هذه الوظيفة أهمية خاصة في تبسيط توليف المعلومات. فمن خلال تمكين المستخدمين من تمييز لوحة معلومات أو مخطط بياني أو عنصر بيانات محدد مباشرةً، يستطيع المختصون إنشاء استعلامات غنية بالسياق وعالية التحديد ومرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمهام الجارية. وهذا يقلل من إرهاق التفاعل ويزيد من وتيرة المهام التشخيصية المنفذة داخل بيئات متصفحات سطح المكتب.
أدخلت Google قدرات أصلية لـ«استخدام الحاسوب» ضمن نموذج Gemini 3.5 Flash، في خطوة تمثل انتقالًا من روبوتات الدردشة السلبية إلى وكلاء برمجيين نشطين. وعلى خلاف الإصدارات السابقة، صُمم هذا النموذج ليرى ويستدل ويتخذ إجراءات عبر بيئات برمجية متنوعة، بما في ذلك تطبيقات المتصفح والهاتف المحمول وسطح المكتب. وهذا يلغي الحاجة إلى نماذج مستقلة مخصصة لاستخدام الحاسوب، عبر تضمين وظائف التحكم مباشرةً داخل واجهة برمجة التطبيقات العامة.
صُممت قدرة Gemini على «استخدام الحاسوب» للعمل عبر سياقات برمجية متعددة بدلًا من أن تقتصر على واجهة واحدة.
يمكن للنموذج التفاعل مباشرةً داخل بيئات المتصفح، بما يتيح تنفيذ المهام القائمة على الويب والاسترجاع.
وتمتد هذه القدرة إلى ما هو أبعد من الواجهات ذات الطابع المكتبي لتشمل تطبيقات الهاتف المحمول، بما يوسّع نطاق سير العمل المدعوم.
ويجعل دعم تطبيقات سطح المكتب هذا الوكيل ذا صلة ببيئات البرمجيات المؤسسية والمهنية.
ويكتسي هذا التطور أهمية حاسمة لأتمتة المؤسسات، إذ يتيح تطوير وكلاء مخصصين قادرين على تنفيذ تدفقات عمل معقدة، مثل الاختبار المستمر للبرمجيات أو استرجاع المعرفة عبر التطبيقات. ويمكن للشركات الآن الاستفادة من هؤلاء الوكلاء للتنقل داخل التطبيقات المهنية من دون إشراف يدوي. وللتخفيف من المخاطر المحتملة، طُبقت بروتوكولات أمان على مستوى المؤسسات، بما في ذلك اشتراط الحصول على تأكيد صريح من المستخدم بشأن الإجراءات غير القابلة للتراجع، إلى جانب وسائل حماية قوية ضد حقن التعليمات غير المباشر. ويشير هذا التطور إلى توجه نحو وكلاء ذكاء اصطناعي موثوقين وجاهزين للإنتاج وقادرين على إنجاز المهام الممتدة عبر المنصات على نحو مستدام.