التقنية اليومية
·25/06/2026
تشير أبحاث جديدة إلى أن العواصف الشمسية، التي تتسم باندفاعات شديدة من البلازما الشمسية والنشاط المغناطيسي، تؤثر في طقس الأرض بوتيرة أسرع بكثير مما كان يُعتقد سابقًا. وقد حدّد العلماء صلة مباشرة بين العواصف الجيومغناطيسية والاضطرابات الجوية الفورية، بما يشير إلى أن طقس الفضاء يؤدي دورًا مهمًا وقصير الأمد في أنماط المناخ على الأرض.
يمكن للعواصف الشمسية أن تُحدث تغيرات جوية قابلة للقياس في وقت أقرب بكثير مما كانت تشير إليه النقاشات المناخية السابقة.
ترتبط العواصف الجيومغناطيسية الأقوى باضطرابات جوية أكثر حدة.
تُظهر بعض مناطق أمريكا الشمالية انخفاضًا ملحوظًا في الهطول بعد الأحداث الشمسية الكبرى.
يبدو أن هذه التحولات تكون أكثر وضوحًا خلال شهري الشتاء والصيف.
تمرّ الشمس بدورة مدتها 11 عامًا تحكم نشاطها المغناطيسي، مما يؤدي إلى ظهور البقع الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية. وبينما دُرست التحولات طويلة الأمد في السلوك الشمسي تاريخيًا من حيث تأثيراتها المناخية، فإن أبحاثًا حديثة نُشرت في Geophysical Research Letters تحوّل التركيز إلى الآثار الفورية والحادة.
يتبع السلوك المغناطيسي للشمس دورة مدتها 11 عامًا ترتبط بالبقع الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية.
كانت الأبحاث السابقة تدرس أساسًا التحولات الشمسية طويلة الأمد وانعكاساتها المناخية العامة.
تعيد الأعمال الحديثة صياغة السؤال ليركز على الاستجابات الجوية السريعة للعواصف الجيومغناطيسية.
من خلال الجمع بين 67 عامًا من سجلات طقس الفضاء ورسم الخرائط الجوية الحديثة، حدّد الباحثون أن الاضطرابات الجيومغناطيسية تُخلّ بمتغيرات الطقس الشائعة. وتشير البيانات إلى أن هذه الأحداث الشمسية يمكن أن تكبح الهطول في مناطق جغرافية محددة. وعلاوة على ذلك، تدفع هذه النتائج إلى إعادة تقييم النماذج الجوية الحالية، التي عجزت سابقًا عن التقاط التفاعل المعقد بين الطاقة الشمسية والغلاف الجوي السفلي للأرض.
ومع أن الدراسة تشير إلى وجود ارتباط قوي، فإنها لا تؤكد السببية؛ لكنها تُضيّق بفاعلية نطاق الآليات الفيزيائية التي يحتمل أن تكون قائمة. ويرى الباحثون أن الإشعاع الكهرومغناطيسي الناتج عن التوهجات الشمسية قد ينفذ إلى الدوامة القطبية، مؤثرًا مباشرة في متغيرات الطقس مثل الضغط السطحي ودرجة الحرارة. وفي المستقبل، يدفع هذا البحث العلماء إلى تحسين النماذج المناخية بحيث تُدرج هذه التأثيرات الشمسية العابرة، بما يعزز دقة التنبؤات الجوية المستقبلية.
67 عامًا
تُسهم هذه الفترة الطويلة من الرصد في جعل الصلة القصيرة الأمد بين الشمس والطقس أكثر إقناعًا، حتى مع استمرار العلماء في اختبار الآلية الدقيقة.