التقنية اليومية
·19/06/2026
على مدى أكثر من عقد، دأب العلماء على دراسة قمر المشتري أوروبا باستخدام الرادار، وتقدم أحدث النتائج لمحة آسرة عما يكمن تحت غلافه الجليدي. وتشير البيانات التي جُمعت على مدار 13 عامًا إلى أن سطح أوروبا يبعثر الموجات الراديوية بطريقة تختلف عن الأجرام السماوية الصخرية، بما يلمّح إلى ظروف فريدة تحت السطح.
تشير دراسة الرادار إلى انعكاسات ساطعة على نحو غير معتاد، وتبعثر داخلي داخل الجليد، وسلوك مستقر عبر زوايا الرصد المختلفة.
بياض راداري مرتفع
يعكس أوروبا إشارات الرادار بقوة أكبر بكثير من الكواكب والأقمار الصخرية.
انعكاسات داخلية متعددة
يتوافق نمط التبعثر مع ارتداد الموجات الراديوية عبر جليد نقي ومسامّي.
سطوع مستقر
يبقى السطوع الراداري لأوروبا متسقًا عبر زوايا الرصد، مما يساعد على تقييد شفافية الجليد.
أمضى العلماء 13 عامًا، من 2011 إلى 2024، في تحليل إشارات الرادار المرتدة عن أوروبا. وتعتمد هذه المجموعة الواسعة من البيانات على دراسات سابقة من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، إذ توفر رصدًا أكثر عددًا وتغطي نطاقًا أوسع من دوران أوروبا. وقد عُرض هذا البحث في الاجتماع 248 للجمعية الفلكية الأمريكية.
13 عامًا
أتاح هذا الامتداد الزمني للرصد للباحثين سجلًا راداريًا لأوروبا أوسع وأكثر موثوقية مما وفرته الدراسات السابقة وحدها.
يحظى أوروبا، إلى جانب غانيميد وكاليستو، باهتمام خاص بسبب الاشتباه في وجود محيطات تحت سطحية أسفل قشرتها الجليدية. وبينما ستوفر المهمات المقبلة مثل Europa Clipper التابعة لوكالة ناسا وJuice التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية مشاهد عن قرب، يتيح الرادار وسيلة فريدة لسبر ما هو أعمق. فالموجات الراديوية يمكنها اختراق الجليد، حاملةً معلومات عن بنيته الداخلية ونقائه، بحسب تونغ هوي شيه، طالب الدكتوراه في UCLA والمشارك في الدراسة.
| الهدف أو الأداة | الدور في البحث | ما الذي يساعد على كشفه |
|---|---|---|
| أوروبا | الهدف الرئيسي للدراسة | كيفية تفاعل الرادار مع غلاف جليدي قد يخفي محيطًا تحته |
| غانيميد وكاليستو | أقمار جليدية مماثلة محل اهتمام | سياق أوسع لدراسة المحيطات تحت السطحية تحت الجليد |
| رصد الرادار | وسيلة سبر عن بُعد | البنية الداخلية للجليد ونقاؤه وشفافيته تحت السطح |
| Europa Clipper وJuice | مهمات مقبلة | استكشاف عن قرب يمكنه البناء على القيود التي توفرها بيانات الرادار |
كشفت الدراسة الجديدة أن البياض الراداري لأوروبا، وهو مقياس لمدى سطوعه في عكس إشارات الرادار، أعلى بكثير من نظيره في العوالم الصخرية. وتشير هذه السمة بقوة إلى وجود «تبعثر متعدد داخل جليد نقي ومسامّي». وعلاوة على ذلك، أتاح الثبات في السطوع الراداري عبر زوايا الرصد المختلفة للباحثين وضع حدود جديدة لشفافية جليد أوروبا. وتُعد هذه المعلومات ضرورية لتحسين المهمات الحالية والمستقبلية الهادفة إلى استكشاف أعماق هذا القمر الخفية.
إن فهم خصائص جليد أوروبا أمر بالغ الأهمية للتخطيط لمهمات ناجحة. فقدرة التلسكوبات الراديوية على اختراق الجليد، ومدى ما تستطيع رؤيته تحت السطح، يتأثران مباشرة بتركيب الجليد وبنيته. وستساعد هذه النتائج الأخيرة العلماء على تعظيم العائد العلمي من عمليات الاستكشاف المقبلة لهذا القمر الجوڤي المثير للاهتمام.