سوار معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالموجات فوق الصوتية يهدف إلى منح الروبوتات براعة بشرية

التقنية اليومية

التقنية اليومية

·

11/06/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

لا يزال تحقيق براعة شبيهة ببراعة الإنسان في الروبوتات يمثل تحديًا كبيرًا في علم الروبوتات. وبينما حاولت تقنيات مختلفة التقاط تعقيد حركات اليد، يقدّم تطور جديد من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) نهجًا مبتكرًا. فقد طوّر الباحثون سوارًا يُرتدى على المعصم ويعتمد على الموجات فوق الصوتية، صُمّم لتعليم الروبوتات الشبيهة بالبشر المهارات الدقيقة لليد البشرية، بما قد يُحدث ثورة في كيفية تعلّم الآلات وأدائها للمهام الحساسة.

أفق جديد في تكنولوجيا التقاط الحركة

تواجه الأساليب الحالية لتتبع حركات اليد والأصابع، مثل الأنظمة المعتمدة على الكاميرات أو المستشعرات القابلة للارتداء التي تستخدم تخطيط كهربية العضل (EMG)، قيودًا ملحوظة. فكثيرًا ما تعيق العوائق ضمن خط الرؤية عمل الكاميرات، بينما قد تفتقر مستشعرات EMG ومستشعرات الإجهاد إلى الدقة اللازمة للتتبع المستمر والدقيق للأصابع. ويتجاوز سوار MIT هذه المشكلات باستخدام موجات صوتية عالية التردد لتصوير البنى الداخلية للمعصم — من عضلات وأوتار وأربطة — موفّرًا رؤية مفصلة وغير محجوبة للآليات التي تقود حركة اليد.

ADVERTISEMENT

كيف تقارن طرق التتبع

الطريقةالقيد الرئيسيما الذي تلتقطه
الأنظمة المعتمدة على الكاميراتتتعطل بسبب العوائق في خط الرؤيةحركة اليد الخارجية
مستشعرات EMG/الإجهاددقة محدودة للتتبع المستمر والدقيق للأصابعالإشارات الكهربائية أو إشارات الحركة السطحية
سوار MIT بالموجات فوق الصوتيةمُصمَّم لتفادي هذه القيودالبنى الداخلية للمعصم التي تقود حركة اليد

يَدمج الجهاز نظام تصوير بالموجات فوق الصوتية لاسلكيًا مكوّنًا من 256 قناة مع نموذج ذكاء اصطناعي هجين من نوع Transformer–ResNet. ويتيح هذا المزيج للنظام معالجة بيانات الموجات فوق الصوتية المعقدة وتتبع جميع درجات الحرية الـ22 لليد البشرية بصورة مستمرة. ويغطي هذا التتبع الشامل النطاق الكامل لحركات المفاصل، مما يتيح التقاط كل شيء من الإيماءات البسيطة إلى الأفعال عالية التنسيق، وهو هدف طالما سعت إليه تقنيات استشعار الحركة.

ADVERTISEMENT

120 ms

في الاختبارات المخبرية، عكس السوار إيماءات اليد البشرية بزمن تأخير منخفض بما يكفي للتحكم المتجاوب.

في الاختبارات المخبرية، أظهر السوار دقة عالية وزمن تأخير منخفضًا، إذ عكس إيماءات اليد البشرية خلال 120 مللي ثانية. وتجلّت دقته في قدرته على التعرّف بنجاح على الحروف الـ26 كلها في لغة الإشارة الأمريكية. كما أن الطبيعة اللاسلكية للجهاز تتيح التشغيل عن بُعد، وقد عرض الفريق ذلك باستخدامه في تحريك أجسام افتراضية وتوجيه يد روبوتية لعزف البيانو.

وبعيدًا عن التحكم المباشر، يتمثل التطبيق الأساسي طويل الأمد لهذه التكنولوجيا في توليد مجموعات بيانات واسعة النطاق لحركات اليد البشرية. فمن خلال التقاط الفروق الدقيقة في كيفية أداء البشر للمهام المعقدة، يمكن استخدام هذه البيانات لتدريب الأجيال المقبلة من الروبوتات الشبيهة بالبشر. وهذا من شأنه أن يمكّنها من تعلّم مهارات التلاعب بالأشياء على نحو أكثر استقلالية، مما يقرّبنا من روبوتات تستطيع المساعدة في الأعمال المنزلية وغيرها من الأنشطة التي تتطلب براعة يدوية بمهارة شبيهة بمهارة الإنسان. ويمثل هذا التقدم خطوة كبيرة إلى الأمام في ردم الفجوة بين الحركة البشرية والقدرة الروبوتية.

ADVERTISEMENT

توصيات