التقنية اليومية
·27/05/2026
يدخل تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر المتقدمة مرحلة حاسمة، إذ ينتقل من نماذج أولية معزولة إلى أنظمة ذكية قابلة للتوسع. وتتقدم الصين وألمانيا، وهما لاعبان عالميان رئيسيان، هذا التحول من خلال إنشاء مرافق تدريب واسعة النطاق، صُممت لتعليم الروبوتات مهام معقدة وتسريع اندماجها في المجتمع.
تستثمر الصين وألمانيا كلتاهما في بنية تحتية لتدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر، لكن كلًا منهما يركز على عنق زجاجة مختلف: التشغيل البيني واسع النطاق في حالة، والتعلم المتجسد عالي الجودة في الحالة الأخرى.
| المنشأة | الحجم والبنية | التركيز الرئيسي | التحدي الأساسي الذي تعالجه |
|---|---|---|---|
| منشأة شنغهاي لتدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر | أكثر من 5,000 متر مربع؛ أكثر من 100 نوع من الروبوتات؛ أكثر من 12 شركة | تدريب مشترك عبر بيئات منزلية وصناعية محاكاة | عدم توافق البيانات بين مختلف صناع الروبوتات والأنظمة |
| TUM RoboGym قرب ميونيخ | 2,322 مترًا مربعًا؛ شراكة بين TUM وNEURA Robotics | تدريب بإشراف بشري على التفاعل المادي والمهام الدقيقة | إنتاج بيانات واقعية عالية الجودة للذكاء الاصطناعي المتجسد |
وفي ألمانيا، يجري تعاون بين الجامعة التقنية في ميونيخ (TUM) وشركة الروبوتات NEURA Robotics لإنشاء TUM RoboGym. وتقع هذه المنشأة، الممتدة على مساحة 2,322 مترًا مربعًا، بالقرب من ميونيخ، وقد صُممت لتكون مركزًا للأبحاث والتدريب تتعلم فيه الروبوتات الشبيهة بالبشر من خلال إشراف يقوده البشر. وينصب التركيز على إنتاج بيانات واقعية عالية الجودة عن التفاعل المادي، وهو ما يعد أمرًا حاسمًا للذكاء الاصطناعي المتجسد. وعلى خلاف النماذج اللغوية التي يمكنها التعلم من كميات هائلة من نصوص الإنترنت، تحتاج الروبوتات المادية إلى تدريب عملي مكثف. وسيركز RoboGym على المهام الدقيقة مثل مناولة الأشياء وتجميع المكونات، لمعالجة التحديات الأساسية في براعة الروبوتات واكتسابها للمهارات.
أكثر من 100 نوع من الروبوتات
صُممت منشأة شنغهاي لتدريب روبوتات من عدد كبير من المصنّعين في بيئة مشتركة واحدة، بما يحول التجزؤ إلى منظومة بيانات موحدة.
ومع أن المبادرتين تهدفان كلتاهما إلى دفع الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى الأمام، فإن استراتيجيتيهما الأساسيتين تختلفان. فمركز شنغهاي في الصين يمثل جهدًا صناعيًا واسع النطاق يركز على التوحيد القياسي والتسويق التجاري، إذ يجمع عددًا كبيرًا من الشركات لإنشاء منظومة بيانات موحدة. وهو يعالج مشكلة دمج قطاع مجزأ. وعلى النقيض من ذلك، فإن TUM RoboGym في ألمانيا يمثل شراكة أكاديمية صناعية أكثر تركيزًا، تستهدف حل المشكلة البحثية الأساسية المتمثلة في إنتاج البيانات للذكاء الاصطناعي المتجسد. وهو يركز على جودة البيانات وتطوير المهارات من خلال التفاعل المباشر مع البشر. وتمثل هاتان المنشأتان معًا مسارين متوازيين، وإن كانا مختلفين، في السباق العالمي لبناء الجيل التالي من الآلات الذكية.