التقنية اليومية
·27/05/2026
يشير نموذج رياضي جديد إلى أن تراجعًا حادًا في عدد سكان العالم قد يصبح ممكنًا خلال عقود إذا انخفضت القدرة الاستيعابية للأرض بشكل كبير. وبينما لا تمثل الدراسة تنبؤًا، فإنها توضح مدى هشاشة البشرية المحتملة أمام أزمات بيئية أو مجتمعية شديدة.
طوّر باحثون نموذجًا رياضيًا جديدًا يحلل نمو سكان العالم خلال الـ12,000 سنة الماضية. ويتيح هذا النموذج استكشاف سيناريوهات مستقبلية مختلفة، من بينها انهيار سكاني حاد.
| العنصر | القيمة | المعنى |
|---|---|---|
| الفترة الزمنية التي جرى تحليلها | 12,000 سنة | ترصد ديناميات السكان على المدى الطويل من بدايات التاريخ حتى اليوم |
| القدرة الاستيعابية الافتراضية | 2 مليار نسمة | تمثل هبوطًا حادًا في الحد الذي يمكن للأرض تحمّله على نحو مستدام |
| النطاق المتوقع لعدد السكان قبل الصدمة | من 8 إلى 10 مليارات | المستوى الأساسي الذي يُقاس منه التراجع |
| عدد السكان المتوقع بعد التراجع | من 4 إلى 5 مليارات | نحو نصف المستوى الأساسي ضمن هذا السيناريو |
| الإطار الزمني | بحلول عام 2064 | يبين مدى السرعة التي يمكن أن يحدث بها الانكماش |
أكد المؤلف الرئيسي أليسيو زاكّوني، أستاذ الفيزياء في جامعة ميلانو، أن النتائج ليست تنبؤًا، بل «سيناريو رياضي توضيحي». والغرض من ذلك هو إظهار مدى حساسية ديناميات السكان للتغيرات البيئية أو المجتمعية المفاجئة. ووفقًا لزاكّوني، لا يزال المسار الحالي لعدد السكان مستقرًا نسبيًا ولا يشير إلى انهيار وشيك. وقد جرى التحقق من صحة النموذج عبر مقارنة مخرجاته ببيانات سكانية فعلية من عصور تاريخية مختلفة، ونجح في إعادة إنتاج كلٍّ من فترات النمو السريع، مثل طفرة الثورة الصناعية، وفترات النمو الأبطأ التي لوحظت منذ عام 1970.
أعادت الدراسة أيضًا النظر في محطات سابقة وأخرى مرتبطة بالمستقبل لإظهار كيف يمكن أن تنشأ نتائج متطرفة في ظل ظروف محددة، مع الاستمرار في تأطير الانهيار بوصفه أسوأ سيناريو غير مرجح.
طرح هاينتس فون فورستر سيناريو «يوم القيامة» الذي يفترض أن النمو غير المقيد سيعني رياضيًا وصول عدد السكان إلى ما لا نهاية بحلول عام 2026.
لم تتحقق نقطة النهاية السابقة الخاصة بالنمو الجامح، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن معدلات المواليد انخفضت بدلًا من أن تواصل الارتفاع بلا قيود.
في السيناريو المتطرف للنموذج الجديد، قد يؤدي انهيار القدرة الاستيعابية إلى 2 مليار نسمة إلى خفض عدد سكان العالم إلى النصف خلال نحو 40 عامًا.
ويؤكد الباحثون أن كارثة استثنائية، مثل شتاء نووي أو جائحة كبرى أو انهيار مناخي حاد، أو مزيج من أزمات عالمية، قد تخفض بالفعل القدرة الاستيعابية للأرض إلى 2 مليار نسمة. وبينما يُعد ذلك أسوأ سيناريو غير مرجح، يأمل زاكّوني أن يوفر النموذج إطارًا موحدًا لفهم السيناريوهات المستقبلية المحتملة في وقت تواجه فيه البشرية تهديدات عالمية متصاعدة.