التقنية اليومية
·18/05/2026
أصبحت الهواتف الذكية الحديثة أقوى من أي وقت مضى، لكن أداءها كثيرًا ما يتأثر منذ البداية بوابل من التطبيقات المثبّتة مسبقًا، والتي تُعرف عادة باسم «البرمجيات الزائدة». وغالبًا ما تعمل هذه البرمجيات في الخلفية من دون إذن، فتستهلك مساحة التخزين، وتستنزف عمر البطارية، وتستخدم بيانات الهاتف المحمول. ونتيجة لذلك، يبرز اتجاه واضح يتمثّل في أن المستخدمين يردّون بقوة لاستعادة السيطرة على أجهزتهم.
3 تكاليف أساسية
عادةً ما تضرب البرمجيات الزائدة المثبّتة مسبقًا مساحة التخزين وعمر البطارية وبيانات الهاتف المحمول دفعة واحدة.
باتت الشراكات التجارية تؤثر بشكل متزايد في ما يصل إلى الهاتف الجديد قبل أن يثبّت المستخدم أي شيء بنفسه.
| المصدر | المثال | الأثر على المستخدم |
|---|---|---|
| الشركات المصنّعة | تثبّت Samsung مسبقًا تطبيقات مثل Outlook وLinkedIn عبر شراكاتها مع Microsoft | يؤدي ذلك إلى ازدواجية في الأدوات التي يحصل عليها كثير من المستخدمين أصلًا من Google أو من أنظمة بيئية أخرى |
| شركات الاتصالات | تضيف T-Mobile أدوات لإدارة الخدمة وبرمجيات تحمل علامتها التجارية | يمكن أن يؤدي نشاط الخلفية إلى جلب تطبيقات وتشغيل تشخيصات من دون طلب واضح من المستخدم |
| متاجر التطبيقات التابعة للطرف الأول | يعمد Galaxy Store إلى التثبيت التلقائي للألعاب وتطبيقات التسوق على بعض الأجهزة | يستهلك ذلك مساحة التخزين، ويزيد فوضى الهاتف، ويضعف تجربة الاستخدام الأولى فور إخراج الجهاز من العلبة |
وأثر هذا الاتجاه كبير. فهذه التطبيقات لا تشغل مساحة تخزين ثمينة فحسب، بل تستهلك أيضًا موارد النظام والبيانات. فعلى سبيل المثال، تبيّن أن Galaxy Store على بعض أجهزة Samsung يثبّت تلقائيًا ألعابًا وتطبيقات تسوق غير مرغوب فيها افتراضيًا، ما يؤدي إلى تجربة استخدام مزدحمة وغير فعّالة. وتقدّم هذه الممارسة اتفاقات الشراكة على حق المستخدم في امتلاك جهاز نظيف.
ردًا على ذلك، تكتسب حركة مضادة يقودها المستخدمون لإزالة البرمجيات الزائدة زخمًا متزايدًا. فلم يعد المستخدمون الملمّون بالتقنية يقبلون بهذه التطبيقات المثبّتة مسبقًا على نحو سلبي. بل صاروا يستعينون بأدوات مثل Android SDK Platform Tools (ADB) لإزالة البرمجيات غير الأساسية نهائيًا، وهي البرمجيات التي لا يمكن إلغاء تثبيتها عبر الإعدادات العادية. ويتيح ذلك إزالة خدمات شديدة الاندماج في النظام، مثل Bixby أو تطبيقات إدارة شركات الاتصالات.
ودافعهم إلى ذلك هو المكاسب الملموسة في الأداء. إذ تُظهر حالات واقعية أن إزالة هذه الخدمات التي تعمل في الخلفية تؤدي إلى تحسّن فوري في عمر البطارية، وانخفاض ملحوظ في استهلاك بيانات الهاتف المحمول، وتوافر مساحة تخزين أكبر. وبهذا الفعل الذي يقوده المستخدم، يتحول الجهاز البطيء والمزدحم إلى أداة سريعة وانسيابية، ويستعيد الإحساس بأنه هاتف جديد تمامًا.
ليست كل البرمجيات المثبّتة مسبقًا تُعدّ برمجيات زائدة. فهناك تمييز واضح آخذ في الظهور يقوم على المنفعة الحقيقية والاندماج الفريد مع العتاد. ويميل المستخدمون إلى الإبقاء على التطبيقات التي تقدّم وظائف محددة لا يستطيع بديل من طرف ثالث أن يحاكيها على نحو كافٍ. وهذا يعيد تعريف ما يجعل التطبيق المثبّت مسبقًا ذا قيمة.
فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يُحتفَظ بتطبيق Samsung Notes بفضل تكامله المتفوّق مع قلم S Pen، بينما تحظى Samsung Keyboard بالتقدير لاعتماديتها في التعامل مع مزايا One UI مثل وضع الشاشة المنقسمة. وبالمثل، تُعدّ منصات الأمان مثل Samsung Knox جزءًا أساسيًا من المنظومة البيئية للجهاز.
النسخ المكررة غير الضرورية، والألعاب غير المرغوب فيها، وتطبيقات التسوق، والخدمات المتطفلة التابعة لشركات الاتصالات أو الشركاء التي تضيف فوضى من دون قيمة فريدة للجهاز.
التطبيقات ذات التكامل الفريد مع العتاد أو الأدوار الأمنية الأساسية، مثل Samsung Notes لاستخدام قلم S Pen، وSamsung Keyboard لميزات One UI، وSamsung Knox لحماية الجهاز.
والمبدأ بسيط: إذا كان التطبيق يوظّف العتاد بطريقة فريدة أو يوفّر حماية أساسية للنظام، فهو يستحق البقاء. أما إذا كان مجرد نسخة مكررة أو خدمة متطفلة، فإن المستخدمين يختارون بشكل متزايد إزالته.