الصحة اليومية
·22/05/2026
في حين أن الميلاتونين هرمون طبيعي يساعد على تنظيم النوم، فإن تناول كمية زائدة منه قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها. يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لمشكلات النوم، لكن من الضروري فهم العواقب المحتملة لتجاوز الجرعات الموصى بها. ويُعدّ التعرّف إلى علامات الجرعة الزائدة المحتملة أمرًا أساسيًا للاستخدام الآمن.
الميلاتونين هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ، وتتمثل وظيفته الأساسية في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية في الجسم، أو دورة النوم والاستيقاظ. يزداد إفرازه في المساء، فيرسل إلى الجسم إشارة بأن وقت النوم قد حان، ثم ينخفض في الصباح. وتتوفر مكملات الميلاتونين على نطاق واسع من دون وصفة طبية، وغالبًا ما تُستخدم للتعامل مع اضطرابات النوم مثل الأرق واضطراب الرحلات الجوية الطويلة واضطراب العمل بنظام المناوبات.
على الرغم من أنه يُعد آمنًا عمومًا عند استخدامه على نحو مناسب، فإن تجاوز الجرعة الموصى بها من الميلاتونين قد يؤدي إلى مجموعة من الآثار الجانبية. وقد تختلف شدتها بحسب الشخص والكمية المتناولة. ومن العلامات الشائعة على تناول كمية زائدة من الميلاتونين ما يلي:
الشعور بنعاس أو خمول مفرط، حتى خلال النهار.
التعرض لصداع مستمر أو شديد.
الشعور بخفة في الرأس أو بعدم الاتزان.
اضطراب المعدة أو الشعور بالغثيان.
وعلى نحو معاكس لما هو متوقع، قد يعاني بعض الأشخاص من زيادة التهيج أو القلق.
محتوى أحلام أكثر كثافة أو إزعاجًا.
انزعاج أو ألم في منطقة البطن.
وفي حالات نادرة، قد تؤدي الجرعات الأعلى إلى مشكلات أكثر أهمية، رغم أن السمية الشديدة غير شائعة.
من الضروري استخدام مكملات الميلاتونين بمسؤولية. وقد تختلف الجرعة المناسبة بشكل كبير من شخص إلى آخر، وذلك بحسب سبب الاستخدام. ومن التوصيات الشائعة البدء بأقل جرعة ممكنة ثم زيادتها تدريجيًا عند الحاجة. ومع ذلك، تبقى الخطوة الأهم هي استشارة مختص رعاية صحية قبل البدء في أي مكمل جديد، بما في ذلك الميلاتونين. إذ يمكن للطبيب أن يساعد في تحديد ما إذا كان الميلاتونين مناسبًا لمشكلتك الخاصة المتعلقة بالنوم، وأن يقدّم المشورة بشأن الجرعة الصحيحة وتوقيت تناولها للحد من خطر الآثار الجانبية وضمان الفعالية.
ابدأ بجرعة منخفضة
يمكن أن يساعد استخدام أقل جرعة ممكنة أولًا على تقليل خطر الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.
إذا ظهرت عليك أي آثار جانبية مقلقة أو شديدة بعد تناول الميلاتونين، فمن المستحسن التوقف عن تناول المكمل واستشارة طبيبك. ويكتسب ذلك أهمية خاصة إذا كانت لديك حالات صحية كامنة أو كنت تتناول أدوية أخرى، لأن الميلاتونين قد يتداخل مع بعض الأدوية.