الصحة اليومية
·30/07/2026

تشير دراسة جديدة إلى أن الحد من استهلاك السكر خلال أول عامين من العمر قد يحسن صحة الدماغ بدرجة ملحوظة بعد عقود. وحلّل الباحثون بيانات من حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية في المملكة المتحدة، ووجدوا أن الأفراد الذين أمضوا طفولتهم المبكرة في ظل تقنين السكر سجلوا معدلات أقل للإصابة بالخرف في سن الشيخوخة.
خطر أقل بنسبة 23%
ربطت الدراسة بين الحد من تناول السكر قبل سن الثانية واحتمال أقل بكثير للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
استخدم الباحثون نهاية تقنين السكر في المملكة المتحدة بوصفها مقارنة واقعية بين التعرض المنخفض والمرتفع للسكر في المراحل المبكرة من الحياة.
| الفترة | متوسط الاستهلاك اليومي من السكر | أهمية ذلك للدراسة |
|---|---|---|
| أثناء التقنين | نحو 41 غرامًا | كان الأطفال الصغار يتعرضون لكميات أقل من السكر في بداية حياتهم |
| بعد سبتمبر 1953 | نحو 80 غرامًا | واجه الأطفال المولودون لاحقًا تعرضًا أعلى بكثير للسكر |
تربط النتائج بين انخفاض التعرض للسكر خلال أول 1,000 يوم وبين تراجع خطر الإصابة بالخرف، وكذلك تأخر ظهوره لدى من أصيبوا به.
نُشر التحليل في مجلة Neurology، واستند إلى ما يقرب من 65,000 مشارك في UK Biobank، وخلص إلى عدة نتائج مترابطة.
انخفاض معدل الإصابة
أظهر المشاركون الذين تعرضوا لكميات أقل من السكر في بداية حياتهم انخفاضًا بنسبة 23% في معدل الإصابة بالخرف.
تأخر التشخيص
وبين من أصيبوا بالخرف، جاء التشخيص متأخرًا بنحو عامين ونصف في المتوسط.
فترة حاسمة
فسّر الباحثون أول 1,000 يوم من الحياة بوصفها فترة ذات أهمية خاصة للصحة العصبية على المدى الطويل.
رغم أن النتائج واعدة، يحذر الخبراء الطبيون من اعتبارها «دليلًا قاطعًا». ولأن الدراسة رصدية، فهي تحدد روابط بين النظام الغذائي والصحة في المستقبل، لكنها لا تستطيع عزل السكر بوصفه العامل الوحيد المحدد لخطر الإصابة بالخرف. ويشير الخبراء أيضًا إلى أن الدراسة تعتمد على بيانات أشخاص وُلدوا في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، مما يصعّب تطبيق هذه النتائج مباشرة على أطفال اليوم، الذين تختلف عادات فطامهم وبيئاتهم الغذائية بدرجة كبيرة عن تلك السائدة في حقبة ما بعد الحرب. ويواصل اختصاصيو الصحة التأكيد على أن اتباع نظام غذائي متوازن وصحي يظل من أكثر الوسائل فاعلية لدعم صحة الدماغ طوال حياة الإنسان.