الصحة اليومية
·24/07/2026
يشهد الحليب الخام، وهو الحليب الذي لم يخضع لعملية البسترة للقضاء على البكتيريا الضارة، عودة في شعبيته بين المهتمين بالصحة. وبينما يزعم مؤيدوه أنه يوفر قيمة غذائية ومذاقًا أفضل، يحذّر خبراء الصحة العامة من مخاطر كبيرة مرتبطة باستهلاك منتجات الألبان التي لم تخضع للمعالجة الحرارية.
يتجه كثير من المستهلكين إلى الحليب الخام انطلاقًا من الاعتقاد بأن البسترة تدمّر الإنزيمات والفيتامينات المفيدة. وغالبًا ما يجادل مؤيدوه بأن منتجات الألبان الخام توفّر تركيبة أكثر طبيعية وغنى بالعناصر الغذائية مقارنة بالخيارات التقليدية الموجودة على رفوف المتاجر الكبرى. بالإضافة إلى ذلك، يزعم بعض الأشخاص أن الحليب الخام أسهل في الهضم لمن لديهم حساسية خفيفة تجاه اللاكتوز، رغم أن الأدلة العلمية الداعمة لهذه الادعاءات لا تزال محدودة.
على الرغم من فوائده المتصورة، فإن استهلاك الحليب الخام يشكّل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة. ولأن هذا الحليب لا يُسخَّن إلى درجات حرارة محددة، فقد يتلوث بسهولة بالبكتيريا الضارة أثناء عملية الحلب. ومن بين مسببات الأمراض الشائعة الموجودة في الحليب الخام: العطيفة، والإشريكية القولونية، والليستيريا، والسالمونيلا. ويمكن أن تسبب هذه البكتيريا أمراضًا خطيرة منقولة بالغذاء، تؤدي إلى أعراض مثل الغثيان والقيء والإسهال، وفي الحالات القصوى قد تفضي إلى الفشل الكلوي أو الوفاة.
| مجال الخطر | أمثلة | سبب الأهمية |
|---|---|---|
| التلوث | التعرض أثناء الحلب والتداول | لا يخضع الحليب لمعالجة حرارية تقضي على الميكروبات الخطيرة |
| مسببات الأمراض | العطيفة، والإشريكية القولونية، والليستيريا، والسالمونيلا | ترتبط هذه البكتيريا بأمراض منقولة بالغذاء |
| النتائج المحتملة | الغثيان، والقيء، والإسهال، والفشل الكلوي، والوفاة | قد يصبح المرض شديدًا، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر |
البسترة هي عملية معالجة حرارية كانت المعيار المعتمد لسلامة الألبان منذ عقود. ومن خلال تسخين الحليب إلى درجة حرارة دقيقة لمدة محددة، يستطيع المنتجون القضاء بفعالية على الميكروبات الخطيرة من دون أن يطرأ تغيير كبير على المحتوى الغذائي للمنتج. وتوصي هيئات الصحة العامة بشدة بأن يلتزم المستهلكون بمنتجات الألبان المبسترة، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الرضع والحوامل ومن يعانون ضعفًا في جهاز المناعة، وذلك لضمان سلامتهم من العدوى المنقولة بالغذاء التي يمكن الوقاية منها.
يُعد صغار السن من بين الفئات التي تسعى هيئات الصحة العامة بأشد صورة إلى حمايتها من العدوى المنقولة بالغذاء التي يمكن الوقاية منها.
تؤكد توصيات الصحة العامة بشكل خاص على منتجات الألبان المبسترة للنساء الحوامل لأن تجنب العدوى الممكن الوقاية منها يكتسب أهمية خاصة.
بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون ضعفًا في جهاز المناعة، تُوصى منتجات الألبان المبسترة لتقليل التعرض للبكتيريا التي قد يظل الحليب الخام محتفظًا بها.