الصحة اليومية
·21/07/2026
يُسوَّق الكولاجين على نطاق واسع بوصفه حلاً سحرياً لنمو الشعر، مع وعود بشعر أكثر كثافة وأسرع نمواً لمن يسعون إلى تحسين مظهرهم. غير أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه المزاعم لا تزال محدودة إلى حد كبير وغير حاسمة في معظمها. وبينما يُعدّ الكولاجين ضرورياً لصحة الجلد والأنسجة الضامة، يحذّر الباحثون من أن المكمّلات قد لا تكون الحل السحري الذي يأمله كثير من المستهلكين.
إن الادعاءات الحالية بشأن الكولاجين ونمو الشعر تتجاوز قوة الأدلة المتاحة.
الأدلة محدودة
لا توجد حالياً سوى أدلة علمية محدودة تدعم مكمّلات الكولاجين تحديداً من أجل نمو الشعر.
البيولوجيا غير مباشرة
يدعم الكولاجين الجلد والأنسجة الضامة، لكن تأثيره المباشر في بصيلات الشعر لم يُفهم بعد فهماً كاملاً.
جودة الأبحاث غير متساوية
كثير من الدراسات صغيرة النطاق أو ممولة من الصناعة، لذلك لا تزال هناك حاجة إلى أبحاث مستقلة أقوى.
المشورة الطبية مهمة
ينبغي لمن يقلقهم تساقط الشعر استشارة طبيب جلدية للاطلاع على خيارات علاجية تستند إلى الأدلة.
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، إذ يعمل أساساً بنيوياً للجلد والعضلات والأوتار والعظام. ولأنه يمنح الجلد المرونة والقوة، يفترض بعض الخبراء أنه قد يدعم البيئة المحيطة ببصيلات الشعر.
يدخل الكولاجين إلى الجسم بوصفه بروتيناً غذائياً لا علاجاً مباشراً لفروة الرأس.
يهضم الجسم الكولاجين المتناول إلى أحماض أمينية.
ثم تُخصَّص تلك الأحماض الأمينية وفقاً للاحتياجات البيولوجية، لا للتفضيلات التجميلية.
ولهذا فإن مجرد تناول المزيد من الكولاجين لا يضمن دعماً مباشراً لبصيلات الشعر.
السوق مكتظّ بمنتجات الكولاجين، لكن البيانات السريرية لا تزال أقل من المأمول. وقد أُجريت كثير من الدراسات التي تشير إلى وجود صلة بين الكولاجين وصحة الشعر في بيئات مخبرية مضبوطة، أو كانت مدعومة مالياً من شركات المكمّلات. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أُجريت في عام 2023 فوائد محتملة عندما جرى الجمع بين الكولاجين وعناصر غذائية أخرى مثل الحديد والسيلينيوم، لكن قِصر مدة الدراسة واحتمال وجود تحيز فيها يجعلان من الصعب استخلاص استنتاجات عامة وحاسمة بشأن فعاليته لدى عموم السكان.
بدلاً من تعليق الآمال على المكمّلات، من الأجدى التركيز على الصحة الغذائية العامة والحصول على مشورة طبية مهنية. ويمكن لنظام غذائي متوازن غني بالبروتين وفيتامين C أن يدعم بصورة طبيعية إنتاج جسمك الداخلي للكولاجين. وإذا كنت تعاني ترققاً ملحوظاً في الشعر، فمن الأفضل التحدث إلى طبيب جلدية. إذ يمكنه تقديم تشخيص مناسب واقتراح علاجات مثبتة، مثل أدوية متخصصة أو تعديلات في نمط الحياة، وهي تحقق نتائج أكثر موثوقية بكثير من المكمّلات المتاحة من دون وصفة طبية.