الصحة اليومية
·17/07/2026
بالنسبة إلى كثير من العاملين في المكاتب، يشكّل إيجاد وقت لممارسة الرياضة تحديًا دائمًا. فبين التنقلات الطويلة وساعات الجلوس إلى المكتب، تبدو النصيحة المعتادة في مجال الصحة العامة — المتمثلة في استهداف 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا — هدفًا طموحًا في كثير من الأحيان. غير أن أبحاثًا جديدة تشير إلى أنه، رغم أن هذا الحد الأساسي لا يزال قاعدة متينة، فإن زيادة النشاط البدني إلى ما يتجاوز هذه الإرشادات قد توفّر حماية أكبر لجهازك القلبي الوعائي.
تعرض النتائج الجديدة الهدف الأسبوعي المعتاد بوصفه خط أساس، مع الإشارة إلى أن قدرًا أكبر بكثير من النشاط قد يرتبط بحماية أقوى للقلب والأوعية الدموية.
| مستوى النشاط | الكمية الأسبوعية التقريبية | الخلاصة المبلّغ عنها |
|---|---|---|
| التوصية القياسية | 150 دقيقة | تُعد أساسًا قويًا في مجال الصحة العامة |
| مجموعة النشاط الأعلى | نحو 10 ساعات | ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 30% مقارنة بمجموعة الحد الأدنى |
| تفسير معدّل بحسب اللياقة | يتضمن سياق VO2 max | قد يعني الحجم نفسه من التمارين مستويات مختلفة من الخطر تبعًا للياقة الهوائية |
ومن المهم أن الدراسة أخذت في الحسبان VO2 max — وهو مقياس لمدى كفاءة جسمك في استخدام الأكسجين — بهدف مراعاة الفروق الفردية في اللياقة. ويشير خبراء مثل زيهينغ نينغ، وهو أحد المشاركين في إعداد البحث، إلى أن شخصين يمارسان القدر نفسه من التمارين قد تكون لديهما مستويات خطر مختلفة تبعًا للياقتهما الهوائية. وبينما تشير النتائج إلى وجود ارتباط قوي بين ارتفاع مستويات النشاط وطول عمر القلب، يحذّر أطباء القلب من ضرورة تفسير هذه النتائج بحذر. فكثير من البيانات رصدية، ما يعني أنه يصعب تحديد ما إذا كانت زيادة التمارين تؤدي إلى صحة أفضل، أم أن الأشخاص الأكثر صحة أصلًا هم ببساطة الأقدر على الحفاظ على مستويات مرتفعة من النشاط.
ورغم أن فكرة ممارسة التمارين لمدة 10 ساعات أسبوعيًا قد تبدو شاقة بالنسبة إلى المهني المشغول، فإن الخبراء يؤكدون أن الاستمرارية أهم بكثير من الاندفاع نحو دفعات شديدة ومفرطة من الجهد. فالقفز المفاجئ إلى روتين مرتفع الحجم قد يزيد خطر الإصابة، ولا سيما لدى من يعيشون حاليًا نمط حياة خاملًا. وبدلًا من التركيز المفرط على عدد محدد من الساعات، ركّز على عادات تدريجية ومستدامة تناسب جدولك الخاص.
يمكن للمشي السريع القصير، وصعود الدرج، واستخدام مكتب للوقوف أن يرفع مستوى النشاط اليومي من دون الحاجة إلى تغيير كبير في الجدول.
يمكن لاستبدال جزء من التنقل اليومي بالمشي أو ركوب الدراجة أن يضيف نشاطًا معتدلًا بطريقة تنسجم مع المسؤوليات القائمة.
وبالنسبة إلى المبتدئين، يظل الهدف الأسبوعي المعتمد هو المحطة الأولى، على أن تزداد المدة تدريجيًا مع تحسن القدرة على التحمل وVO2 max.
يمكن أن يساعد الجمع بين أنشطة مثل المشي أو السباحة وبعض تمارين القوة الخفيفة في دعم القدرة على التحمّل والمساعدة على جعل الحركة جزءًا دائمًا من الحياة اليومية.