القدر الأمثل لطول العمر: لماذا تهم ساعتان من تدريبات القوة

الصحة اليومية

الصحة اليومية

·

17/07/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يربط كثيرون منا التقدّم في العمر بصحة جيدة بالوقت الذي نقضيه في قطع الأميال بأحذية الجري أو ركوب الدراجات على الطرق المفتوحة. ومع أن التمارين الهوائية ضرورية لصحة القلب والأوعية الدموية، فإن أبحاثًا جديدة تشير إلى أن استراتيجيتنا للعافية على المدى الطويل ينبغي أن تشمل أيضًا تركيزًا مخصصًا على بناء القوة العضلية. وبالنسبة إلى المهنيين المشغولين الذين يحاولون الموازنة بين الجداول المزدحمة وصحتهم الشخصية، فإن الخبر السار هو أن تحسين مؤشرات طول العمر بصورة ملحوظة قد يتطلب وقتًا أقل في صالة الرياضة مما تظن.

فهم نتائج البحث

90–120 دقيقة

خلصت الدراسة إلى أن هذا المقدار الأسبوعي من تمارين القوة ارتبط بفوائد ملموسة لطول العمر، بما في ذلك انخفاض خطر الوفاة لجميع الأسباب بنسبة 13%.

ADVERTISEMENT

حللت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي بيانات ما يقرب من 150,000 مشارك لتحديد المقدار الأمثل من تمارين المقاومة أسبوعيًا. وأشارت النتائج إلى أن تخصيص نحو 90 إلى 120 دقيقة أسبوعيًا لتمارين القوة يرتبط بفوائد صحية كبيرة. وقد شهد الذين بلغوا هذه المدة انخفاضًا بنسبة 13% في خطر الوفاة لجميع الأسباب، إلى جانب تراجعات أكثر وضوحًا في مخاطر الحالات الصحية المرتبطة بالقلب والدماغ مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا أي تمارين قوة على الإطلاق.

وتسلط هذه النتائج، التي شارك فيها باحثون من كلية هارفارد تي. إتش. تشان للصحة العامة، الضوء على تحول واضح في الطريقة التي قد ننظر بها إلى حجم التمرين. ففي حين تدفع كثير من توجهات اللياقة البدنية نحو بذل أقصى جهد أو قضاء ساعات غير محدودة، يبدو أن فوائد تمارين المقاومة تبلغ حدّها الأقصى بعد نحو ساعتين أسبوعيًا. وبعد هذا النطاق، تبدأ العوائد الهامشية المتعلقة بخطر الوفاة في التراجع، كما يوجد خطر نظري بزيادة الضغط على المفاصل أو الإرهاق الجهازي بما قد يعيق التقدم على المدى الطويل لدى بعض الفئات.

ADVERTISEMENT

خطوات عملية لاتباع روتين منتظم

بالنسبة إلى الشخص المشغول، توفر هذه النتائج إطارًا يبعث على التحرر. فلا يلزم أن تكون تمارين القوة التزامًا يستحوذ على كل شيء في صالة رياضية فاخرة. بل إن الهدف هو دمج حركة منتظمة يمكن التحكم فيها ضمن نمط حياتك.

خطة أسبوعية بسيطة لتمارين القوة

1

قسّم الوقت على مدار الأسبوع

قسّم هدف الساعتين إلى جلستين أو ثلاث جلسات مركزة لتمرين كامل الجسم.

2

اختر وسائل مقاومة سهلة المنال

استخدم الأوزان الحرة أو أشرطة المقاومة أو تمارين وزن الجسم التي تستهدف المجموعات العضلية الرئيسية.

3

أعطِ الأولوية للتنفيذ والتدرج

ركّز على الأداء الصحيح وتقدّم تدريجيًا حتى يظل الروتين قابلًا للاستمرار.

الاستدامة هي حجر الأساس لطول العمر. فبرنامج التمرين الذي يصلح على المدى الطويل أكثر قيمة من برنامج متطرف يؤدي إلى الإرهاق خلال أشهر قليلة. ولتحقيق أقصى استفادة، يقترح الخبراء الجمع بين جلسات القوة هذه و150 دقيقة الموصى بها من النشاط الهوائي المعتدل الشدة. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يوازنون بين هذين النمطين من التمرين يحققون أكبر انخفاض في خطر الوفاة. ومن خلال الجمع بين أنشطة مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات وساعتين أسبوعيًا من تمارين القوة، يمكنك بناء أساس متين للتقدّم في العمر بصحة جيدة.

ADVERTISEMENT

ومن المهم أن نتذكر أن الأبحاث المتعلقة بالنشاط البدني تنطوي على متغيرات مثل الإبلاغ الذاتي والتاريخ الصحي الشخصي، ما يعني أن هذه الإرشادات ينبغي أن تكون بمثابة بوصلة عامة لا وصفة صارمة. أنصت إلى جسدك، وركّز على الحركات التي تبدو قابلة للاستمرار، واجعل الاتساق أولوية تتقدم على الشدة. ومن خلال النظر إلى التمرين على أنه عادة مدى الحياة لا مشروع قصير الأمد، فإنك تخطو خطوة ذات معنى نحو حماية صحتك للعقود المقبلة.

توصيات