الصحة اليومية
·14/07/2026
تشير دراسة حديثة إلى أن جراحة تنظير الركبة لتمزقات الغضروف الهلالي التنكسية — وهي إجراء شائع لمرضى منتصف العمر الذين يعانون من ألم في الركبة — قد لا تقدم فائدة تُذكر، بل قد تُسرّع الإصابة بالفصال العظمي. ومع تحوّل الإجماع الطبي، يزداد حثّ الخبراء على الاتجاه نحو العلاج الطبيعي والتدبير التحفظي للحفاظ على صحة المفصل على المدى الطويل، بدلًا من الاعتماد على الجراحة.
الخلاصة الأساسية هي أن الجراحة الروتينية تفقد التأييد، فيما يكتسب العلاج غير الجراحي زخمًا متزايدًا.
فائدة محدودة على المدى الطويل
تُظهر جراحة تنظير الركبة لتمزقات الغضروف الهلالي التنكسية أدلة قليلة على تحقيق فائدة دائمة مقارنة بالرعاية غير الجراحية.
ضرر إضافي محتمل
قد يواجه المرضى تسارعًا في الإصابة بالفصال العظمي وارتفاعًا في معدلات استبدال الركبة بالكامل بعد هذا الإجراء.
البديل الأولي
يُوصى على نحو متزايد بالعلاج الطبيعي بوصفه علاجًا أوليًا فعّالًا لألم الركبة المزمن.
وجد الباحثون الذين تابعوا المرضى على مدى عقد من الزمن أن من خضعوا لجراحة تنظير الركبة لقصّ تمزقات الغضروف التنكسية لم تكن نتائجهم أفضل من أولئك الذين خضعوا لإجراء وهمي. وفي بعض الحالات، ارتبطت الجراحة بنتائج أسوأ، بما في ذلك تسارع الفصال العظمي وارتفاع احتمال الحاجة إلى استبدال الركبة بالكامل. وأشار تيبو يارفينن، اختصاصي جراحة العظام والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن البيانات كانت تشير باستمرار إلى نتائج سلبية، مما يجعل من الصعب تبرير هذا الإجراء بوصفه علاجًا قياسيًا للحالات التنكسية.
مع مرور الوقت، ابتعدت قاعدة الأدلة وأنماط الممارسة عن التنظير الروتيني، وإن لم يحدث ذلك بالوتيرة نفسها في كل مكان.
كانت جراحة التنظير حلًا شائعًا لألم الركبة في السابق.
تراكمت الأبحاث لأكثر من عقد لتبيّن أن الجراحة لا توفر أفضلية تُذكر مقارنة بالعلاج الطبيعي.
في فنلندا، انخفض معدل هذه الإجراءات بنسبة 90%.
تُظهر البيانات الفيدرالية انخفاضًا مطّردًا في عدد جراحات الغضروف الهلالي التي تُجرى سنويًا، لكن أنماط الممارسة لا تزال تختلف بحسب المنطقة ونوع التأمين.
أكثر من 50
تؤكد الإرشادات الحديثة في جراحة العظام أن تمزقات الغضروف الهلالي في هذه الفئة العمرية تكون غالبًا جزءًا من الاهتراء والتآكل، وليست بالضرورة السبب الرئيسي للألم.
تؤكد الإرشادات الحديثة في جراحة العظام الآن أن تمزقات الغضروف الهلالي لدى المرضى الذين تزيد أعمارهم على 50 عامًا تكون غالبًا نتيجة طبيعية للاهتراء والتآكل، لا السبب الرئيسي للألم. وبناءً على ذلك، تدعو المنظمات الطبية على نحو متزايد إلى العلاجات غير الجراحية. ويُشجَّع المرضى على إعطاء الأولوية للعلاج الطبيعي وإدارة الوزن لمعالجة الألم المزمن. وبينما يواصل بعض الجرّاحين تقديم الحقن أو تقنيات إصلاح أحدث، لا تزال هذه الخيارات مثار جدل أو تقتصر على فئات محددة من المرضى. وفي نهاية المطاف، يعكس الابتعاد عن الجراحة الروتينية جهدًا أوسع لتفادي التدخلات الطبية غير الضرورية التي قد تُلحق ضررًا أكبر من نفعها بالمفاصل المتقدمة في العمر.