الدور المحتمل للكرياتين في دعم العلاج المناعي للسرطان

الصحة اليومية

الصحة اليومية

·

09/07/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يُعرَف الكرياتين على نطاق واسع بوصفه مكوّنًا شائعًا في التغذية الرياضية. فعلى مدى عقود، استخدم الرياضيون هذا المركّب لدعم القوة والقدرة على توليد الطاقة أثناء التدريب. غير أن نتائج حديثة من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلِس (UCLA)، تشير إلى أن هذا المكمّل المعروف قد يحمل فوائد فسيولوجية تمتد إلى المجال المعقّد لعلم المناعة.

كيف يمدّ الكرياتين الجهاز المناعي بالطاقة

يهدف العلاج المناعي الحديث للسرطان إلى تدريب الجهاز المناعي في الجسم نفسه على التعرّف إلى الخلايا الخبيثة وتدميرها. وعلى الرغم من أن هذه العلاجات أظهرت نتائج واعدة، فإنها لا تزال غير فعّالة لدى نسبة كبيرة من المرضى. وتشير نتائج بحثية نُشرت في مجلة iScience إلى أن الكرياتين قد يعمل مانحًا للطاقة للخلايا المناعية، وبخاصة تلك المعروفة باسم الخلايا المتغصنة.

ADVERTISEMENT
🔋

الأدوار الرئيسية في التأثير المناعي المقترح

يركّز البحث على الكيفية التي قد يساعد بها الكرياتين الخلايا المناعية على مواصلة عملها في بيئة ورمية فقيرة بالمغذيات.

الخلايا المتغصنة

تعمل هذه الخلايا بوصفها فريقًا للرصد والتنسيق، إذ تلتقط شظايا الأورام وتعرضها على الجهاز المناعي.

الكرياتين بوصفه وقودًا

يصف فريق UCLA الكرياتين بأنه مصدر للطاقة يشبه البطارية القابلة لإعادة الشحن، وقد يساعد هذه الخلايا على الحفاظ على سلامتها الأيضية.

تنشيط الخلايا التائية

ومع تحسّن الدعم، قد تصبح الخلايا المتغصنة أقدر على تهيئة الخلايا التائية القاتلة للتعرّف إلى الخلايا الخبيثة ومهاجمتها.

ADVERTISEMENT

تؤدي الخلايا المتغصنة في الجسم دورًا يشبه فريقًا للرصد والتنسيق. فهي تلتقط شظايا من الخلايا الورمية وتُعِدّ الخلايا التائية القاتلة لاستهداف الورم الخبيث. ووفقًا لفريق البحث في UCLA، يبدو أن الكرياتين يعمل على نحو يشبه البطارية القابلة لإعادة الشحن بالنسبة إلى هذه الخلايا المتغصنة. ومن خلال توفير هذا المصدر الإضافي من الوقود، قد يساعد هذا المكمّل الخلايا المناعية على الحفاظ على سلامتها الأيضية، حتى عندما تضطر إلى منافسة الأورام سريعة النمو على المغذيات المحدودة في البيئة الموضعية المحيطة.

وعلى الرغم من أن هذه النتائج المخبرية مثيرة للاهتمام من الناحية المفاهيمية، فمن المهم تفسيرها في سياقها المناسب. فقد أُجريت الدراسة باستخدام نماذج فئران ومزارع خلوية مخبرية، لا على بشر. ونظرًا إلى الفروق البيولوجية الكبيرة بين الفئران والبشر، تُعَدّ هذه المعلومات أولية. وبناءً على ذلك، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تدعم استخدام الكرياتين علاجًا للسرطان لدى المرضى من البشر.

ADVERTISEMENT

إن الجهاز المناعي البشري شديد التعقيد، وتحويل هذه النتائج ما قبل السريرية إلى تطبيقات سريرية يتطلب تحققًا واسعًا ودقيقًا من خلال تجارب بشرية. ويؤكد العلماء أنه، رغم استخدام الكرياتين بأمان لعقود بوصفه مكمّلًا رياضيًا، فإن المرضى الذين يخضعون لعلاج السرطان ينبغي لهم دائمًا استشارة أطبائهم المختصين بالأورام قبل إضافة أي مكمّل إلى نظامهم العلاجي. وتظلّ الإرشادات الطبية المهنية ضرورية لضمان ألا تتداخل أي مادة إضافية مع العلاجات الموصوفة أو الحالات الصحية القائمة. ومع استمرار البحث، قد تساعد هذه الرؤى في نهاية المطاف الباحثين على استكشاف استراتيجيات جديدة لتعزيز الاستجابات المناعية من أجل تحسين النتائج الصحية.

توصيات