الصحة اليومية
·24/06/2026
هل تشعر بأن ساعات الجلوس الطويلة إلى مكتبك تستنزفك؟ تشير أبحاث جديدة إلى أن المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة قد يكون المفتاح ليوم عمل أكثر سعادة وإنتاجية. فهذه الدفقة القصيرة من الحركة يمكن أن تواجه الآثار الصحية السلبية للجلوس المطوّل، وأن تحسّن مزاجك ومستويات طاقتك بدرجة ملحوظة من دون التضحية بالكفاءة.
يمكن أن تدعم استراحات المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة مستوى أقوى من الإنتاجية خلال اليوم.
وترتبط الاستراتيجية نفسها بتحسّن المزاج وحدة اليقظة لدى العاملين في المكاتب.
يصف الباحثون المشي لمدة خمس دقائق كل ساعة بأنه خيار عملي يمكن لمعظم العاملين في المكاتب الالتزام به فعلاً.
يحذر الخبراء من أن قضاء معظم ساعات يقظتنا في حالة من الخمول قد يزيد خطر زيادة الوزن والإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني. وبينما تحظى النصيحة القائلة «اجلس أقل وتحرك أكثر» بقبول واسع، فإن التواتر الأمثل لفترات الحركة ومدتها ظل أقل وضوحًا حتى الآن.
استكشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، وشملت أكثر من 11,000 موظف في الولايات المتحدة، أثر تواتر استراحات المشي المختلفة. وأفاد المشاركون الذين أخذوا جولات مشي لمدة خمس دقائق كل ساعة بأنهم شهدوا التحسن الأكثر أهمية والأكثر قابلية للتطبيق في الإنتاجية والمزاج واليقظة، مقارنة بمن أخذوا استراحات كل نصف ساعة أو كل ساعتين.
| نمط الاستراحة | الأثر الرئيسي | المقابل |
|---|---|---|
| كل 30 دقيقة | مفيد للمزاج وتقليل التعب | قد يعطل سير العمل |
| كل ساعة لمدة 5 دقائق | أفضل مزيج من الإنتاجية والمزاج واليقظة | التوازن الأكثر قابلية للتطبيق |
| كل ساعتين | تحسن أقل أهمية | يفوّت فوائد الحركة الأكثر انتظامًا |
وأشار كيث دياز، الباحث الرئيسي، إلى أنه رغم أن المشي كل نصف ساعة كان مفيدًا للمزاج وتقليل التعب، فإنه قد يعطل سير العمل. وعلى النقيض من ذلك، فإن التنزه لمدة خمس دقائق كل ساعة أتاح أفضل توازن، إذ أدى إلى تحسين الوظائف التنفيذية والانتباه والذاكرة، كما ساعد الأفراد على الشعور بمزيد من الاسترخاء والانتعاش.
يقر دياز بأن كسر عادة الجلوس المطوّل قد يكون صعبًا، إذ يقلق كثير من الموظفين بشأن نظرة الزملاء أو المشرفين إليهم. لكنه يشدد على أن فترات الحركة يمكن أن تعزز الأداء في العمل بالفعل. كما أن الحلول منخفضة التكلفة، مثل الاجتماعات أثناء المشي أو المشي ذهابًا وإيابًا أثناء المكالمات الهاتفية، سواء داخل المبنى أو في الخارج، يمكن أن تدمج بسهولة هذه «الوجبات الحركية الخفيفة» في يوم العمل.
11,000+
استندت الدراسة إلى إجابات أكثر من 11,000 موظف في الولايات المتحدة، لكن الخبراء يقولون إن ثمة حاجة إلى أبحاث أطول أمدًا لتأكيد الآثار المتعلقة بصحة القلب.
ورحبت إيميلي ماكغراث، وهي ممرضة قلبية أولى في مؤسسة القلب البريطانية، بهذه النتائج، قائلة إن «الإضافات البسيطة من الحركة يمكن أن تحسن الصحة العامة». لكنها أشارت أيضًا إلى أن الدراسة اعتمدت على بيانات أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم وكانت قصيرة الأمد، ما يعني أن هناك حاجة إلى أبحاث أطول أمدًا لتأكيد الأثر في صحة القلب بشكل كامل.