إنجاز في الذكاء الاصطناعي يمكّن مريضًا بالتصلب الجانبي الضموري فاقدًا للنطق من العمل بدوام كامل

الصحة اليومية

الصحة اليومية

·

17/06/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يُتيح تقدّم رائد في تكنولوجيا واجهات الدماغ والحاسوب (BCI) للأشخاص المصابين بشلل شديد، مثل من يعانون التصلّب الجانبي الضموري (ALS)، أن يتواصلوا بل وأن يشغلوا وظيفة بدوام كامل. وقد طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا، ديفيس، نظامًا مدعومًا بالتعلّم الآلي يترجم نشاط الدماغ إلى جمل مترابطة بدقة لافتة، بما يوفّر مستوى جديدًا من الاستقلال والاتصال لمن فقدوا القدرة على الكلام.

أبرز النقاط

ADVERTISEMENT

عصر جديد للتواصل

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعيشون مع ALS، وهو مرض تنكّسي عصبي مترقٍّ يدمّر الخلايا العصبية الحركية، قد يكون فقدان الكلام والتحكّم الحركي مدمّرًا. وعلى مدى سنوات، حملت واجهات الدماغ والحاسوب وعدًا باستعادة القدرة على التواصل والوصول إلى الحاسوب. والآن، أثبت فريق من جامعة كاليفورنيا، ديفيس، وهو جزء من ائتلاف BrainGate الأوسع، وجود حل عملي طويل الأمد.

التكنولوجيا وراء هذا الإنجاز

طُوّر هذا النظام على مدى عدة سنوات، ويتضمن زرعة لواجهة دماغ-حاسوب تعمل لدى كيسي هاريل، وهو مريض مصاب بـ ALS، منذ عام 2023. وعلى خلاف التجهيزات التجريبية السابقة، صُمّمت هذه التكنولوجيا للاستخدام العملي اليومي خارج بيئة المختبر. ويكمن الابتكار الأساسي في خوارزميات التعلّم الآلي التي طوّرها فريق جامعة كاليفورنيا، ديفيس، والمُدمجة في منصتهم البرمجية المعروفة باسم Brain-computer interface for Rapidly Adaptive Neural Decoding (BRAND).

ADVERTISEMENT

من أنظمة محصورة بالمختبر إلى تواصل يومي

قبل

أظهرت تجارب BCI السابقة إمكانات واعدة، لكنها كانت غالبًا محصورة في بيئات بحثية مضبوطة ولم تكن مصممة للاستخدام اليومي الروتيني.

بعد

يجمع نظام BRAND بين زرعة موجودة بالفعل وتعلّم آلي تكيّفي، بحيث يستطيع هاريل استخدامه عمليًا خارج المختبر.

دقة غير مسبوقة وتطبيق عملي

في الاختبارات المضبوطة، حقق نظام BRAND دقة مبهرة بلغت 99% في تركيب الجمل انطلاقًا من نشاط دماغ هاريل. أمّا في الاستخدام اليومي، فيقدّر هاريل نفسه الدقة بنسبة 92%. وقد أتاح له هذا المستوى من الدقة العودة إلى العمل بدوام كامل بوصفه مناصرًا بيئيًا، والانخراط في محادثات ذات معنى، بما في ذلك مع ابنته التي لم تسمع صوته من قبل.

92% دقة في الاستخدام اليومي

هذا المستوى من الأداء في العالم الواقعي مرتفع بما يكفي لدعم العمل بدوام كامل والمحادثات المنتظمة، وليس مجرد عروض قصيرة داخل المختبر.

ADVERTISEMENT

تمكين الاستقلال وحياة ذات معنى

أبرز جرّاح الأعصاب ديفيد براندمان، وهو باحث مشارك رئيسي في الدراسة، أهمية أن يُمكّن النظام «التواصل اليومي لرجل يريد أن يتحدث لكنه لا يستطيع». وقد استُخدم النظام لأكثر من 3,800 ساعة منذ تطبيقه، بمتوسط يزيد على خمس ساعات من الاستخدام اليومي. ووصف هاريل هذه التكنولوجيا بأنها تتيح له التواصل بطريقة أكثر طبيعية من أي وسيلة أخرى جرّبها، مما أدى إلى حياة «أكثر امتلاءً بالفعل الحيوي، ومع الأصدقاء والعائلة، ومع الزملاء».

مستقبل واجهات الدماغ والحاسوب

مع أن الأجهزة المستخدمة في حالة هاريل ليست جديدة، فإن التقدّم يكمن في الذكاء الاصطناعي المتطور الذي يفكّ شيفرة الإشارات العصبية. وتترجم الخوارزميات النشاط الصادر عن الجزء من الدماغ الذي يتحكم في الوظائف الحركية للوجه إلى فونيمات باللغة الإنجليزية، ثم تُطابقها مع الكلمات والجمل.

ADVERTISEMENT

كيف يحوّل نظام فك الترميز إشارات الدماغ إلى كلام

1

التقاط النشاط العصبي

يسجل نظام BCI إشارات من منطقة الدماغ المرتبطة بالتحكم الحركي للوجه.

2

فكّ الفونيمات بالذكاء الاصطناعي

تفسّر نماذج التعلّم الآلي تلك الأنماط العصبية على أنها فونيمات في اللغة الإنجليزية.

3

مواءمة الأصوات مع اللغة

تُحوَّل الفونيمات المفككة إلى كلمات ثم إلى جمل مترابطة.

ويشبّه براندمان المرحلة الحالية من تكنولوجيا واجهات الدماغ والحاسوب بمنظِّمات ضربات القلب المبكرة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يثبت أن هذه الواجهات عملية وليست مجرد تجارب مخبرية. ويتمثل الهدف في جعل هذه التكنولوجيا متاحة، بحيث لا يبقى المصابون بـ ALS والحالات المشابهة استثناءً في معاناتهم.

توصيات