الصحة اليومية
·08/06/2026
قد تكون علامة خفية على شحمة الأذن إنذارًا مبكرًا لاحتمال الإصابة بأمراض القلب، وهي من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة. وبينما تُعرَف الأعراض التقليدية مثل ألم الصدر وضيق التنفس على نطاق واسع، فإن هذا المؤشر الأقل وضوحًا، المعروف باسم علامة فرانك، يحظى باهتمام متزايد من خبراء الطب.
تتميّز علامة فرانك بوجود ثنية أو تجعّد مائل يمتد عبر شحمة الأذن.
لاحظ الدكتور ساندرز تي. فرانك هذه الثنية أول مرة لدى مرضى دون سن الستين كانوا يعانون الذبحة الصدرية أو لديهم انسدادات مؤكدة في الشرايين التاجية.
عزّزت دراسات أكبر لاحقًا الارتباط بين ثنية شحمة الأذن وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ربط الباحثون علامة فرانك ليس فقط بمرض الشريان التاجي، بل أيضًا بأمراض الأوعية الدموية الطرفية والأمراض الوعائية الدماغية.
تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين لديهم علامة فرانك يكونون أكثر عرضة للوفاة بسبب مضاعفات قلبية. ويبدو أن هذا الخطر مستقل عن عوامل الخطر الشائعة الأخرى مثل العمر والتدخين والسكري. إضافة إلى ذلك، ربطت دراسة أُجريت عام 2017 الثنية المائلة في الأذن بالأحداث الوعائية الدماغية الإقفارية، مثل النوبات الإقفارية العابرة (السكتات الدماغية الصغيرة) والسكتات الدماغية الكاملة. وتبيّن أن الخطر يكون أكبر عندما تظهر علامة فرانك إلى جانب عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب مثل السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.
أكثر الأنماط إثارة للقلق هو وجود ثنية عميقة وكاملة تمتد عبر شحمتي الأذن كلتيهما، ولا سيما عندما تكون هناك ثنيات إضافية أيضًا.
| نمط الثنية | كيف يبدو | مستوى القلق النسبي |
|---|---|---|
| النمط الأعلى خطرًا | ثنية كاملة وعميقة في كلتا الأذنين مع ثنيات إضافية | أكبر قدر من القلق |
| نمط أقل شدة | تجعّد غير مكتمل في أذن واحدة فقط | أقل المؤشرات شدة |
في حين أن الآلية الدقيقة التي تربط بين ثنيات شحمة الأذن وأمراض القلب ليست مفهومة تمامًا، فإن بعض النظريات تطرح وجود صلة بعملية التقدّم في العمر وفقدان الإيلاستين والألياف المرنة. وهذه هي العملية نفسها التي يمكن أن تُلحق الضرر بالشرايين في حالات مثل مرض الشريان التاجي. وتفترض فرضية أخرى وجود مكوّن جيني، إذ لوحِظت روابط بين النوبات القلبية وثنيات الأذن عبر مجموعات عرقية مختلفة.
استكشف الباحثون عدة أسباب قد تفسّر ارتباط علامة فرانك بأمراض القلب والأوعية الدموية، رغم عدم وجود تفسير واحد حاسم.
تغيرات نسيجية مرتبطة بالتقدّم في العمر
قد يؤثر فقدان الإيلاستين والألياف المرنة في كلٍّ من شحمة الأذن والشرايين، ما يؤدي إلى ظهور ثنية مرئية بالتوازي مع تضرر الأوعية الدموية.
تأثير جيني
تشير الروابط الملحوظة عبر مجموعات عرقية مختلفة إلى أن العوامل الوراثية قد تساعد في تفسير هذا الارتباط.
اختلافات على مستوى البروتينات
وجدت بعض الدراسات مستويات أقل من بروتينات مثل الأدرُوبين والإيريسين لدى الأشخاص الذين لديهم علامة فرانك ومرض الشريان التاجي، مما يشير إلى احتمال وجود صلة بتصلّب الشرايين.
من المهم الإشارة إلى أن وجود ثنية في شحمة الأذن وحده لا ينبغي أن يكون الأساس الوحيد لتشخيص أمراض القلب. ومع ذلك، يُنصح الأشخاص الذين يلاحظون علامة فرانك على شحمات آذانهم، ولا سيما إذا كانت لديهم عوامل خطر أخرى معروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، بمناقشة هذه الملاحظة مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم. وقد يؤدي الوعي المبكر والاستشارة إلى تدخلات في الوقت المناسب وإدارة أفضل للمشكلات المحتملة المتعلقة بصحة القلب.