اترك مكتبك قليلًا: دليل إلى المشي لتحسين ضغط الدم

الصحة اليومية

الصحة اليومية

·

04/06/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بالنسبة إلى كثير من موظفي المكاتب، فإن قضاء ساعات طويلة جالسين إلى المكتب واقع يومي. ويُعد هذا النمط الخامل من الحياة عامل خطر معروفًا للإصابة بمشكلات صحية متعددة، منها ارتفاع ضغط الدم. والخبر الجيد هو أن نشاطًا بسيطًا ومتاحًا للجميع يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا: المشي. لكن لتحقيق أقصى استفادة من كل خطوة، هل هناك وقت مثالي للمشي؟ لنستكشف ما الذي يقوله العلم.

مسألة التوقيت

ضغط الدم في جسمك ليس ثابتًا؛ بل يتبع بطبيعة الحال إيقاعًا يوميًا، إذ يرتفع عادة في الصباح وينخفض مساءً. ويمكن لجلسة مشي واحدة أن تخفض ضغط الدم لساعات بعدها، وهي ظاهرة تُعرف باسم «انخفاض ضغط الدم التالي للتمرين». وقد دفع هذا الباحثين إلى التساؤل عمّا إذا كان توقيت المشي يمكن أن يتوافق مع احتياجات جسمك ليحقق فائدة أكبر.

ADVERTISEMENT

مقارنة بين المشي صباحًا ومساءً

الصباح

يكون ضغط الدم عادة أعلى في وقت أبكر من اليوم، لذا قد يساعد المشي على مواجهة هذا الارتفاع.

المساء

تشير بعض الأدلة، ومنها دراسة أُجريت عام 2019، إلى أن التمارين الهوائية مساءً قد تُحدث انخفاضًا أكبر في ضغط الدم، وإن ظلت النتائج متفاوتة بين الدراسات.

تشير بعض الأدلة إلى فائدة المشي في وقت متأخر من بعد الظهر أو في المساء. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن التمارين الهوائية المسائية أدت إلى انخفاض أكثر وضوحًا في ضغط الدم مقارنة بالتمارين الصباحية. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن مجمل الأدبيات الطبية حول هذا الموضوع يقدم نتائج متباينة. ومن المرجح أن تكون الفوائد المحتملة المرتبطة بالتوقيت محدودة وتختلف من شخص إلى آخر. إضافة إلى ذلك، قد يجد بعض الأشخاص أن التمارين القوية قبيل النوم تتداخل مع جودة نومهم.

ADVERTISEMENT

الاستمرارية هي الأساس

في حين يستمر الجدل بشأن التوقيت، يتفق خبراء الصحة على عامل أكثر أهمية: الاستمرارية. فالفوائد الأكبر والأدوم في ضبط ضغط الدم تأتي من جعل المشي عادة منتظمة. وبالنسبة إلى موظفي المكاتب، يعني ذلك إيجاد أوقات قابلة للاستمرار للحركة طوال اليوم أو الأسبوع.

150 دقيقة أسبوعيًا

هذا هو الهدف الذي توصي به جمعية القلب الأمريكية لممارسة التمارين متوسطة الشدة، ويُعد المشي السريع وسيلة عملية لتحقيقه.

بدلًا من التركيز على الساعة، حاول إدماج المشي في روتينك. هل يمكنك القيام بمشية سريعة لمدة 30 دقيقة خلال استراحة الغداء؟ أو ربما تمشي جزءًا من طريقك إلى العمل؟ توصي جمعية القلب الأمريكية بما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أسبوعيًا. ويُعد المشي السريع، بحيث يمكنك الاستمرار في الكلام لكنك ستكون لاهثًا أكثر من أن تغني، وسيلة مثالية لبلوغ هذا الهدف. والمفتاح هو بناء روتين يمكنك الالتزام به على مدى أسابيع وأشهر، لأن هذا هو ما يساعد حقًا على خفض متوسط ضغط الدم مع مرور الوقت.

ADVERTISEMENT

كيف يعمل المشي

يساعد النشاط البدني المنتظم مثل المشي على ضبط ضغط الدم بعدة طرق.

الفوائد الرئيسية للمشي لضغط الدم

دعم أكسيد النيتريك

الشرايين·تدفق الدم

يشجع النشاط الهوائي الشرايين على إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، ما يساعدها على الارتخاء والاتساع بحيث يتدفق الدم بمقاومة أقل.

خفض ضغط هرمونات التوتر

الكورتيزول·توتر الأوعية الدموية

يمكن أن يقلل المشي من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، التي تسهم بخلاف ذلك في زيادة انقباض الأوعية الدموية.

تحسن مرونة الأوعية الدموية

الاسترخاء·صحة القلب على المدى الطويل

ومع مرور الوقت، تساعد الأوعية الدموية الأكثر استرخاءً ومرونة على تقليل الضغط الواقع على جدران الشرايين ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

على المستوى الخلوي، يشجع التمرين الهوائي شرايينك على إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعدها على الارتخاء والاتساع، مما يسمح للدم بالتدفق بسهولة أكبر. وهذا يقلل القوة الواقعة على جدران الشرايين. كما يساعد المشي على خفض مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، التي يمكن أن تُضيّق الأوعية الدموية. ومن خلال تعزيز أوعية دموية أكثر مرونة واسترخاءً، تصبح المواظبة على المشي أداة قوية لدعم صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل. وفي النهاية، فإن أفضل وقت للمشي هو أي وقت ستواظب فيه عليه فعلًا. فإعطاء الأولوية للحركة المنتظمة بدلًا من التوقيت المثالي هو الخطوة الأكثر فاعلية التي يمكنك اتخاذها.

توصيات