الصحة اليومية
·11/05/2026
أصبح هدف المشي 10,000 خطوة يوميًا معيارًا عالميًا للنشاط اليومي. بالنسبة للعديد من البالغين المشغولين، قد يبدو تحقيق هذا الهدف بمثابة مهمة أخرى في قائمة مهام طويلة بالفعل. ولكن ماذا لو كان الرقم السحري للحفاظ على وزن صحي أكثر قابلية للتحقيق؟ تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التركيز على عدد خطوات أقل قليلاً وأكثر تحديدًا قد يكون مفتاح الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.
قبل الخوض في النتائج الجديدة، من المفيد فهم مصدر هدف الـ 10,000 خطوة. لم يولد هذا الهدف من دراسة صحية عامة واسعة النطاق. بدلاً من ذلك، نشأ كجزء من حملة تسويقية لجهاز عد الخطوات في اليابان خلال الستينيات. في حين أن الحملة كانت ناجحة للغاية وشجعت الملايين على التحرك أكثر، إلا أن الرقم نفسه لم يكن في البداية مستندًا إلى أدلة علمية صارمة لإدارة الوزن.
تكشف النتائج الجديدة التي تم تقديمها في المؤتمر الأوروبي للسمنة عن هدف أكثر استنادًا إلى الأدلة لأولئك الذين فقدوا الوزن ويريدون الحفاظ عليه. قامت مراجعة لدراسات متعددة، نُشرت في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة، بفحص الأفراد المشاركين في برامج إنقاص الوزن.
قارن الباحثون مجموعة أجرت تغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك النظام الغذائي وزيادة المشي، بمجموعة تحكم لم تفعل ذلك. زادت مجموعة تغيير نمط الحياة نشاطها اليومي من حوالي 7,200 خطوة إلى ما يقرب من 8,500 خطوة. بحلول نهاية مرحلة فقدان الوزن، فقدوا ما متوسطه 4.4٪ من وزن أجسامهم. والأهم من ذلك، خلال مرحلة الحفاظ على الوزن اللاحقة، استمروا في المشي حوالي 8,200 خطوة يوميًا ونجحوا في الحفاظ على معظم الوزن المفقود. في المقابل، لم تشهد مجموعة التحكم أي تغيير كبير في عدد خطواتها أو وزنها.
الخلاصة الرئيسية، كما أبرز فريق البحث، هي أن المشي باستمرار حوالي 8,500 خطوة في اليوم يبدو استراتيجية فعالة للغاية لمنع استعادة الوزن بعد اتباع نظام غذائي.
في حين أن تأسيس عادة مشي ثابتة هو أداة قوية، فمن المهم النظر إليها كجزء واحد من صورة صحية أكبر. لاحظت الأبحاث أن مجرد المشي أكثر لم يؤد تلقائيًا إلى فقدان المزيد من الوزن؛ تظل العوامل الأخرى حاسمة. النظام الغذائي المتوازن الذي يدعم تناول سعرات حرارية صحية هو مكون أساسي لإدارة الوزن.
علاوة على ذلك، من أجل اللياقة البدنية العامة، توصي العديد من المنظمات الصحية، بما في ذلك مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، بمزيج من التمارين القلبية الوعائية، مثل المشي، وتمارين القوة. يمكن أن يساعد بناء العضلات في تعزيز عملية التمثيل الغذائي، مما يسهل إدارة الوزن بمرور الوقت. لذلك، فكر في مشيتك اليومية كعادة أساسية تعمل بشكل أفضل عند اقترانها بالأكل الواعي وأشكال أخرى من التمارين.
دمج 8,500 خطوة في جدول مزدحم هو أكثر قابلية للإدارة مما قد يبدو. لا يتطلب كتلًا طويلة وغير متقطعة من الوقت. بدلاً من ذلك، يمكنك تجميع الخطوات على مدار اليوم من خلال تغييرات صغيرة ومقصودة:
في النهاية، الهدف هو التقدم المستدام، وليس الكمال. تقدم هذه الأبحاث الجديدة هدفًا عمليًا ومدعومًا علميًا يمكن أن يساعد في جعل الحفاظ على الوزن على المدى الطويل يبدو أقل صعوبة وأكثر قابلية للتحقيق للجميع.