الصحة اليومية
·06/05/2026
كشفت دراسة حديثة عن تأثير مفاجئ لانقطاع التنفس الانسدادي النومي (OSA) على جسم الإنسان، حيث تبين أن الأفراد المصابين بهذه الحالة قد يمتلكون عضلات أكبر، ولكنها أقل كثافة. تشير هذه النتيجة إلى أن انقطاع التنفس الانسدادي النومي قد يغير بنية العضلات بصمت بطرق لم تُفهم سابقًا، مما قد يؤثر على الصحة العامة بما يتجاوز صعوبات التنفس.
أجرى باحثون في إسرائيل دراسة شملت 209 بالغين خضعوا لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب أثناء تقييم للنوم طوال الليل. أشارت النتائج، التي نُشرت في مجلة Sleep and Breathing، إلى أن المشاركين المصابين بانقطاع التنفس الانسدادي النومي أظهروا مؤشر كتلة عضلية (SMI) أعلى مقارنة بمجموعة تحكم. هذا يشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم قد يبدون وكأن لديهم المزيد من العضلات، ولكن جودة تلك العضلات تتأثر.
أبرزت الدراسة أيضًا أن انخفاض كثافة العضلات كان مرتبطًا بشكل أقوى بالعمر والوزن مقارنة بانقطاع التنفس الانسدادي النومي نفسه. على وجه التحديد، أظهر الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا وأولئك الذين تجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 ارتباطًا أكثر وضوحًا بانخفاض كثافة العضلات. هذا يشير إلى أنه بينما قد يساهم انقطاع التنفس الانسدادي النومي في هذه التغيرات العضلية، إلا أنه ليس المحرك الوحيد أو الأساسي.
يؤكد الخبراء أن هذه النتائج تؤكد دور انقطاع التنفس الانسدادي النومي كأكثر من مجرد اضطراب في التنفس. قد يشير إلى خلل وظيفي استقلابي كامن يؤثر على أنظمة متعددة في الجسم، بما في ذلك صحة العضلات. النمط الملاحظ لدى مرضى انقطاع التنفس الانسدادي النومي، حيث تكون العضلات أكبر ولكن أقل كثافة وقد تتخللها الدهون، يتداخل مع ساركوبينيا، وهي حالة تتميز بضعف العضلات وانخفاض الكفاءة.
بينما أظهرت شدة انقطاع التنفس الانسدادي النومي ارتباطًا متواضعًا بجودة العضلات، إلا أنها تُعتبر ضمن ملف أوسع للمخاطر الأيضية. يُحث الأطباء على إدراك أن انقطاع التنفس الانسدادي النومي يمكن أن يؤثر على الصحة العامة، بما في ذلك وظيفة العضلات. يُنصح المرضى بأن التشخيص والعلاج المناسبين، مثل علاج CPAP، أمران حاسمان. ومع ذلك، فإن الحفاظ على وزن صحي والبقاء نشيطًا بدنيًا لهما أهمية متساوية لصحة العضلات وتقليل شدة انقطاع التنفس أثناء النوم. تشير الدراسة إلى أن نهجًا شموليًا يعالج مشاكل مجرى الهواء جنبًا إلى جنب مع إدارة الوزن والنشاط البدني والصحة الأيضية أمر ضروري للرفاهية على المدى الطويل.