الصحة اليومية
·28/04/2026
تشير الأبحاث الجديدة إلى وجود صلة بين تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل بسبب التوتر والمشاكل الهضمية اللاحقة، وتحديداً الإمساك والإسهال. يسلط هذا الاكتشاف الضوء على العلاقة المعقدة بين حالتنا العاطفية وعادات الأكل وصحة الأمعاء، مما يشير إلى أن الأكل في وقت متأخر من الليل الناجم عن التوتر قد يكون له عواقب أكثر مما كان يُعتقد سابقًا.
غالباً ما يُشار إلى الأمعاء البشرية باسم "الدماغ الثاني" بسبب شبكتها المعقدة من الخلايا العصبية وتأثيرها الكبير على المزاج والسلوك. وعلى العكس من ذلك، يمكن لحالتنا العاطفية أن تؤثر بشكل كبير على جهازنا الهضمي. عند الشعور بالتوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول، والتي يمكن أن تغير الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام، مما يؤدي غالباً إلى الرغبة في تناول الأطعمة المريحة الغنية بالدهون والسكر.
يمكن أن يتداخل تناول الطعام، وخاصة الوجبات الخفيفة الثقيلة أو المصنعة، قبل وقت النوم بوقت قصير مع العمليات الهضمية الطبيعية للجسم. يتباطأ الجهاز الهضمي أثناء النوم، ويمكن أن يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر إلى عسر الهضم والانتفاخ وعدم الراحة. عندما يكون هذا الأكل في وقت متأخر من الليل استجابة للتوتر، فإن مزيج التغيرات الهرمونية وأنماط النوم المضطربة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم هذه المشاكل.
تشير الأبحاث إلى أن أنواع الأطعمة التي غالباً ما يتم الرغبة فيها خلال فترات التوتر - وهي عادةً وجبات خفيفة مصنعة غنية بالسكر والدهون - قد تهيج الجهاز الهضمي بشكل أكبر. يمكن أن يظهر هذا على شكل إمساك، بسبب تباطؤ وقت العبور واحتمال الجفاف، أو إسهال، حيث تكافح الأمعاء لمعالجة المكونات الغذائية الغنية، والتي غالباً ما تكون مسببة للالتهابات.
يعد فهم هذه الصلة أمراً بالغ الأهمية للأفراد الذين يعانون من كل من التوتر ومشاكل الجهاز الهضمي. قد تساعد استراتيجيات إدارة التوتر، مثل اليقظة الذهنية أو التمارين الرياضية أو طلب الدعم، بشكل غير مباشر في تقليل تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل الناجم عن التوتر. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديد أوقات وجبات منتظمة، وتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم، واختيار خيارات وجبات خفيفة صحية يمكن أن يدعم صحة الجهاز الهضمي بشكل أفضل. يمكن أن يمكّن الانتباه إلى كيفية تأثير الأطعمة المختلفة على الجسم، خاصة بعد نوبات التوتر، الأفراد من اتخاذ خيارات أكثر استنارة لرفاهيتهم العامة.