الألعاب اليومية
·13/07/2026
كنتُ محاطًا بالأعداء، عالقًا بين مبارزَين يتناوشان بالسيوف وحاملِ فأسٍ ثقيل كان ظله يبدو أكبر مما ينبغي تحت ضوء المشاعل على سطح السفينة. لم تكن هناك مساحة لألوّح بسيفي، ولا متسع لالتقاط أنفاسي، وكانت صحتي تومض مثل فانوس يحتضر وسط عاصفة. في تلك اللحظة من اليأس المحموم، مددت يدي إلى الشيء الوحيد الذي تبقّى لي: قنبلة دخانية. وما إن لفّنا ذلك الستار الرمادي حتى خفت صليل الفولاذ، وحلّ محله صوت أنفاس متثاقلة لقرصان أدرك أنه يخوض لعبة أشد خطرًا بكثير مما ظن أنه أقدم عليه.
إن العودة إلى الكاريبي في Assassin's Creed Black Flag Resynced ليست مجرد رحلة إلى ذكريات الماضي؛ بل هي مواجهة مع شخصية، وبصراحة تامة، لا تتحرك كقاتل محترف.
أكثر رشاقةً وانسيابًا، وتتشكل بإيقاع صدّاتٍ شبه مثالية ولمسات قتال تميل إلى ألعاب تقمّص الأدوار.
خشن الأطراف، مشبع بروح المبارزة البحرية، وملموس على نحوٍ قاسٍ في العقاب، مع صناديق إصابة متقلبة وضربات سيف تبدو كأنها مجازفات محسوبة.
وفي حين تحتفي السلسلة في الغالب بالفتك الرشيق شبه الراقص الذي يميز طائفتها التي تحمل اسمها، يظل إدوارد كينواي حالة شاذة. فهو رجل ذو حواف خشنة واندفاع مبارز بحري، وهذه النسخة المعاد إنتاجها تلتقط ذلك على نحوٍ مثالي بجعل قتال الاشتباك قريبًا وقاسيًا على نحوٍ ملموس.
أما بالنسبة لأولئك منا الذين أمضوا سنوات في إتقان الصدّات شبه المثالية في العناوين اللاحقة الأكثر ميلًا إلى تقمّص الأدوار، فإن Resynced تقدم تذكيرًا صادمًا ومنعشًا في آنٍ واحد بما كان عليه القتال حين كانت صناديق الإصابة متقلبة وكان كل تأرجحٍ للسيف يبدو كمجازفة محسوبة. لقد انتزعت من عناوين مثل Assassin's Creed Unity صدارة القتال «المزعج في دقته لكنه مُرضٍ»، وأجبرت اللاعبين على الاتكال على الصلابة بدلًا من الاكتفاء بالبراعة.
نادرًا ما يكون أسلوب إدوارد قائمًا على الشرف. إنه يتعلق باستخدام كل ما تمنحه له المعركة: السطح من حوله، وحبل السهم المتاح، والإنذار الخاطف الذي يسبق هبوط الفولاذ.
| العنصر | كيف يعمل أثناء القتال | لماذا يهم |
|---|---|---|
| البيئة | يستغل إدوارد فوضى الأسطح المكتظة ومواجهات الصعود إلى السفن كي ينجو. | تبدو المعارك مرتجلة لا أنيقة. |
| حبل السهم والأدوات الخفية | يعتمد على أسلحة وحيل لا مكان لها أبدًا في مبارزة عادلة. | يكافئ القتال الانتهازية أكثر من الشرف. |
| الومضات الزرقاء على الشاشة | يتعين على اللاعبين الاستجابة لإشارات بصرية تنذر بالضربات القادمة. | الإخفاق في التوقيت يترتب عليه ثمن فوري من الدم. |
| حشود الصعود إلى السفن | تحوّل المواجهات البحرية إلى معارك حشود فوضوية بدلًا من مواجهات نظيفة واحدًا لواحد. | يكشف ضغط هذا الاشتباك الجماعي عن الحافة الخشنة المحدّثة لهذا النظام. |
وفي هذه اللحظات يكشف اللعب عن قلبه الحقيقي. إدوارد لا يتبع العقيدة؛ بل يكتب عقيدته الخاصة، مصوغة في نيران رذاذ الملح وجشع الذهب. إنه يقاتل بقذارة، ويسحب أسلحة لا ينبغي أن تكون في نزال عادل، ويبقى حيًّا لأنه، بخلاف كبار القتلة المتجهمين في عصور أخرى، لم يتعلم قط أن يكون شيئًا غير ناجٍ.
وبينما كنت أراقب الدخان يتبدد وأجهز على آخر مهاجميّ، لم أستطع إلا أن أتساءل: هل ينبع افتتاننا بهذه الألعاب من الرغبة في أن نكون نصلًا وسط الحشد، أم من تلك المتعة الفوضوية غير المصقولة في إدراك أن حتى قرصانًا يستطيع أن يشكّل التاريخ بسيف مكسور؟