الألعاب اليومية
·01/06/2026
على الرغم من الإشادة النقدية وأساليب اللعب المتقنة، تواجه أحدث ألعاب IO Interactive، «007 First Light»، عقبة غير متوقعة في سعيها إلى الفوز بجوائز لعبة العام. فأكبر عناصر قوة اللعبة — بطلها الأيقوني، جيمس بوند — قد يكون أيضاً أكبر نقاط ضعفها عندما يتعلق الأمر بنيل التقدير من القطاع.
ويشير هذا التوجّه إلى شكل من «التعالي» داخل لجنة التحكيم، على نحو يشبه تجاهل أكاديمية السينما في السابق لأفلام القصص المصوّرة. وهو يوحي بوجود رغبة في إعطاء الأولوية لعلامات الألعاب الأصلية على تلك المشتقة من وسائط أخرى.
حفنة فقط
عدد قليل جداً من الألعاب المرخّصة المستندة إلى أعمال لا تنتمي إلى عالم الألعاب تمكّن يوماً من اختراق قائمة المرشحين لجائزة لعبة العام.
لقد خلّفت عقود من الألعاب المرخّصة المتدنية الجودة عموماً انطباعاً سلبياً مستمراً، رغم أن جودة هذه الألعاب تحسّنت كثيراً منذ نجاح «Batman: Arkham Asylum». وعلى الرغم من هذا التحسّن، ومن استعداد الاستوديوهات الكبرى للعمل على أعمال مرخّصة، جرى تجاهل كثير من المنافسين الأقوياء في ترشيحات لعبة العام.
ومن الأمثلة البارزة على ألعاب مرخّصة عالية الجودة لم تحظَ بترشيحات كبرى:
| اللعبة | السلسلة | الخلاصة على صعيد الجوائز |
|---|---|---|
| «Alien: Isolation» | Alien | لعبة مرخّصة حازت الإشادة، لكنها مع ذلك لم تنل اعترافاً في فئة لعبة العام |
| «Batman: Arkham Knight» | Batman | جزء قوي ضمن السلسلة، لكنه لم يشق طريقه إلى المنافسة على أبرز الجوائز |
| «Star Wars Jedi: Fallen Order» و«Survivor» | Star Wars | إصداران مرخّصان كبيران تم تجاهلهما في ترشيحات لعبة العام |
| «Marvel's Guardians of the Galaxy» | Marvel | فازت بجائزة أفضل سرد، لكنها مع ذلك غابت عن ترشيحات لعبة العام |
| «Hogwarts Legacy» | Harry Potter | حضور تجاري ونقدي واضح، ومع ذلك غابت عن ترشيحات لعبة العام |
| «Indiana Jones and the Great Circle» | Indiana Jones | منافس مرخّص بارز آخر تُرك خارج الفئة الأهم |
وحتى الألعاب التي نالت إشادة نقدية أو فازت بجوائز أخرى، مثل «Guardians of the Galaxy» التي حصدت جائزة أفضل سرد، لم تتمكن من الحصول على ترشيح للعبة العام. وهذا يشير إلى وجود سقف يصعب تجاوزه بالنسبة إلى الألعاب المرخّصة، حتى تلك التي تحقق تقييمات نقدية قوية، إذ غالباً ما تعجز عن بلوغ أعلى مراتب التقدير في الجوائز.
أما الألعاب المرخّصة القليلة التي نجحت في الوصول إلى ترشيحات لعبة العام، مثل سلسلة «Spider-Man» و«Shadow of Mordor»، فقد حققت ذلك في الغالب بفضل المكانة المرموقة لمطوريها (Insomniac Games وRocksteady Studios) أو عبر تقديم آليات لعب رائدة مثل نظام Nemesis. وقد تمكنت هذه الأعمال من تجاوز وصمة «اللعبة المرخّصة» بفضل جودة استثنائية وابتكار واضح.
غالباً ما تواجه الألعاب المرخّصة سقفاً من المصداقية، بحيث لا تكفي المراجعات القوية أو شعبية السلسلة وحدهما لنيل اعتراف في جائزة لعبة العام.
أما الحالات النادرة التي نالت الترشيح، فقد جمعت بين سلسلة كبرى ومكانة استوديو متميزة أو ابتكار حاسم، مثل «Spider-Man» من Insomniac أو «Shadow of Mordor» ونظام Nemesis الخاص بها.
أما «007 First Light»، فعلى الرغم من كونها لعبة قوية وتضم آليات فريدة، فإنها تبدو وكأنها تقف عند عتبة أقل بقليل من بلوغ المستوى النقدي أو الاختراق الابتكاري الذي أتاح لألعاب مرخّصة أخرى أن تشق طريقها. وفي نهاية المطاف، قد لا يحمل جيمس بوند، في نظر مجتمع اللاعبين، الوزن نفسه الذي تحمله أيقونات ألعاب راسخة مثل ليون س. كينيدي. وإضافة إلى ذلك، تبدو لعبة «Wolverine» المقبلة من Insomniac مهيأة لخطف الأنظار في وقت لاحق من هذا العام، بما قد يطغى على فرص بوند في الجوائز.