الألعاب اليومية
·29/05/2026
على مدى ما يقرب من عقد، كرّس أحد لاعبي Bloodborne نفسه لخدمة مجتمع اللعبة بهدف واحد: مساعدة الصيادين الآخرين على هزيمة أحد أشد زعماء اللعبة بأسًا. هذا اللاعب، المعروف باسم نوحمان90 (Noahman90)، خصّص نحو 3,500 ساعة لمساعدة الآخرين في معركة Orphan of Kos. أما الآن، وبسبب تراجع عدد اللاعبين، فإن هذا الصياد المتفاني يعتزل مهمته.
3,500 ساعة
هذا الرقم يوضح كم من الوقت كرّسه نوحمان90 لمساعدة لاعبي Bloodborne على هزيمة Orphan of Kos.
يُعد Orphan of Kos، الزعيم الأخير في إضافة The Old Hunters، سيّئ الصيت بسبب صعوبته. وقد رأى نوحمان90 أن هذا التحدي هو السبب الرئيسي وراء تركيز جهوده عليه. فهذا الزعيم كان «الأعلى طلبًا في اللعبة لطلبات الاستدعاء»، ما أتاح جلسات لعب تعاوني منتظمة.
وما بدأ وسيلةً للعثور على مباريات متعددة اللاعبين بسرعة، تحوّل إلى شغف. فقد بات اللاعب يستمتع بالمعركة كثيرًا، ووجد رضا في إتقان تعقيداتها وفي مساعدة الآخرين على تجاوز هذه العقبة. ويشبه هذا التفاني تفاني لاعبين أسطوريين آخرين في مجتمع FromSoftware، مثل «Let Me Solo Her» في Elden Ring.
ولكي يبلغ الكمال في هذه المعركة، طوّر نوحمان90 نهجًا محددًا عالي المهارة. وكانت التجهيزة المفضلة لديه تتكوّن من سلاح واحد فقط: Blade of Mercy. ولم يكن هذا الاختيار اعتباطيًا، إذ إن هذين الخنجرين السريعين المخصصين للقتال القريب يحوّلان المواجهة إلى رقصة دقيقة.
استخدام الأسلحة النارية لصد Orphan of Kos وجعل المواجهة أكثر سهولة.
تجنّب المسدسات تمامًا والاعتماد على Blade of Mercy فقط، بحيث تعتمد المعركة على توقيت الاشتباك القريب، والمسافة، والتموضع.
واللافت أن اللاعب تجنّب استخدام الأسلحة النارية. فبحسب نوحمان90، فإن صدّ Orphan of Kos بالمسدس قد يفرغ المعركة من صعوبتها. ومن خلال الاعتماد حصريًا على Blade of Mercy، ظلّ التركيز منصبًا على المهارة القتالية الخالصة في الاشتباك القريب، والتوقيت، والتموضع. وقد ضمن هذا القيد الذي فرضه على نفسه أن تكون كلّ مرة انتصارًا دليلًا على إتقان آليات القتال الأساسية في اللعبة.
بعد سنوات من العطاء وما يُقدَّر بين 5,000 و6,000 جلسة تعاونية ناجحة، بات نوحمان90 يجد صعوبة متزايدة في أن يُستدعى إلى عوالم اللاعبين الآخرين. فتراجع عدد لاعبي Bloodborne، التي ما تزال حصرية على PlayStation 4، يعني أن عددًا أقل من الصيادين بات يطلب المساعدة في أصعب تحدياتها.
ويُسلّط هذا الوضع الضوء على مطلب قديم في مجتمع اللعبة: إصدار نسخة محسّنة حديثة أو نقلها إلى PC، بما قد يبعث الحياة من جديد في قاعدة اللاعبين. أما بالنسبة إلى نوحمان90، فلم تكن الرحلة يومًا تتعلق بالشهرة، بل بمتعة التحدي. وحين سُئل عن سبب تكريسه كل هذا الوقت لهذه المهمة الواحدة، جاء جوابه بسيطًا: «لأن الأمر كان ممتعًا». وحتى بعد آلاف المعارك، لا يزال يشعر بأن هناك جوانب يمكنه أن يتحسّن فيها، وهي سمة تميّز صيادًا متفانيًا بحق.