الألعاب اليومية
·19/05/2026
لما يقرب من عقدين، ظل الصوت نفسه يتردد: نقرة مُرضية لقطع البلاستيك، وفكاهة تهريجية مألوفة، ومتعة بسيطة في تحطيم عالم ما ثم إعادة بنائه. كانت لعبة Lego مصدر راحة مألوفًا لا يخذل. لكن الصيغة بدأت بعد ذلك تتصدع، ممهدة الطريق لشيء جديد. ومع Lego Star Wars: The Skywalker Saga، كان الطموح واضحًا. والآن، مع قناع ورداء، وجد ذلك الطموح بطله.
على مدى سنوات، لم يكن التاج ينتقل إلا حين كانت السلسلة نفسها تبدّل شكلها، منتقلة من متعة اللعب التعاوني البسيطة إلى شيء أكثر طموحًا وأكثر سينمائية.
Lego Star Wars 2: The Original Trilogy ظلت لعبة Lego الأبرز طوال 16 عامًا، ومثّلت العصر الذهبي للسلسلة بما اتسمت به من متعة تعاونية بسيطة.
Lego Star Wars: The Skywalker Saga أطاحت بذلك المتصدر التاريخي بعدما وسّعت الصيغة بإضافة عناصر أكشن من منظور الشخص الثالث وعناصر تصويب.
Lego Batman: Legacy of the Dark Knight تدفع بالفكرة إلى مدى أبعد، فتحوّل ذلك الطموح الأحدث إلى المعيار الجديد للسلسلة.
ثم خرج من ظلال غوثام Lego Batman: Legacy of the Dark Knight. لم يصل محمولًا على الضجيج الممتد عبر المجرات الذي صاحب سابقه، لكنه جاء مثقلًا بوزن إرث جديد. وتحمل اللعبة حاليًا تقييم 84 على Metacritic، متقدمة بهدوء على The Skywalker Saga لتنتزع العرش. ومن بين 47 مراجعة عند الإطلاق، لم تكن أي واحدة منها سلبية، في إجماع هادئ على الإشادة النقدية.
ولم يكن السر مجرد السير في الطريق الجديد، بل في إتقانه. فقد وُصفت اللعبة بأنها سلسلة Arkham في هيئة Lego، إذ تعيد ببراعة خلط قصص Batman الكلاسيكية لتنسج حكاية واحدة متماسكة عن هوية الفارس المظلم. إنها رحلة تحترم مادتها الأصلية، لكنها لا تنسى أبدًا أن تكون ممتعة. وكما أشارت مراجعة GamesRadar+، فهذا عالم يمكنك فيه استخدام طارد القروش الشهير الخاص بـ Batman، وحيث يظهر Condiment King سيئ الصيت أكثر من مرة. إنها الصيغة المثالية التي تمزج بين السرد الجاد والعبث المرح.
84
هذا التقييم على Metacritic يكفي ليضع Lego Batman: Legacy of the Dark Knight أمام The Skywalker Saga ويجعلها القمة النقدية الجديدة لألعاب Lego.
وصعود Lego Batman لا يتعلق فقط برقم على موقع للمراجعات. إنها حكاية مطور نجح في إعادة ابتكار سلسلة محبوبة، مثبتًا أن المجازفة قد تقود إلى المكافأة. وهو تأكيد على أن هذه العوالم المشيدة من الطوب البلاستيكي قادرة على احتضان سرديات لا تقل جاذبية عن نظيراتها في الأعمال الحية أو الكتب المصورة. لم تعد إشارة الوطواط في السماء مجرد نداء لبطل؛ بل غدت منارة لمستقبل ألعاب Lego، تثبت أن حتى أكثر العوالم ألفة يمكن إعادة بنائها لتصبح شيئًا متألقًا على نحو غير متوقع.