الألعاب اليومية
·18/05/2026
يواجه مديرو اللعبة باستمرار تحدّي ابتكار عوالم غامرة للاعبيهم والحفاظ عليها. وتطرح لعبة تقمّص أدوار مكتبية مستقلة جديدة، Thieves of the Tome، حلًا فريدًا يتمثل في تحويل أي كتاب على الرف إلى المحرّك الأساسي للعب، مقدّمةً بذلك تصورًا جديدًا للسرد التعاوني.
Thieves of the Tome، من ابتكار جورج فيلبريك وبصورها البصرية السايكدلية التي أبدعها الفنان توم لويل، هي لعبة تقمّص أدوار مكتبية لا تتطلب أي تحضير مسبق. وتقوم فكرتها الأساسية على أن يجلب كل مشارك، بما في ذلك مدير اللعبة، كتابًا حقيقيًا إلى الجلسة. أما بالنسبة إلى اللاعبين، فتغدو كتبهم مجلدات سحرية مسروقة.
تنتقل القواعد من اختيار الكتاب إلى ابتكار التعاويذ، ثم إلى تبادل نهائي يضخ عنصر المفاجأة في كل عملية إلقاء.
يأتي كل لاعب بكتاب حقيقي يتحول إلى مجلد سحري مسروق.
تصير عناوين الفصول السبعة الأولى أسماء التعاويذ في ذلك الكتاب.
يبتكر اللاعبون وصفًا لما تفعله كل تعويذة مسمّاة بالفعل.
بعد تبادل الكتب، يعرف اللاعبون أسماء التعاويذ لكنهم لا يعرفون تأثيراتها إلا عند إلقائها، مما يخلق نتائج فوضوية.
تعيد اللعبة أيضًا تعريف عملية تحضير مدير اللعبة. فالكتاب الذي يختاره مدير اللعبة يحدد إطار المغامرة، المعروف باسم «Tomeality». وبدلًا من التخطيط التفصيلي قبل الجلسة، يُنشئ مدير اللعبة «لوحة» من خلال استخراج كلمات وجمل من كتابه لتوليد قائمة من المواقع والعقبات والأفعال المحتملة. ويوفر هذا الإطار ارتجالًا منظمًا، بما يتيح لمدير اللعبة أن يتفاعل بمرونة مع قرارات اللاعبين.
وفوق ذلك، تعمل اللعبة بنظام فعل/رد فعل يحدد «التحكم السردي». فعندما ينجح اللاعب في تنفيذ فعل ما، يصبح من حقه أن يصف النتيجة، فيغدو مشاركًا فعليًا في بناء المشهد. أما إذا أخفق، فإن مدير اللعبة يضيف تعقيدًا ويستعيد التحكم السردي.
يصف اللاعب النتيجة ويتولى بإيجاز التحكم السردي في المشهد.
يضيف مدير اللعبة تعقيدًا ويستعيد التحكم السردي.
تبرز Thieves of the Tome بوصفها أداة عملية لصقل مهارات الارتجال لدى مدير اللعبة. فهي تأخذ ما يُعَدّ غالبًا مهارةً مجردة وتبنيه في البنية الأساسية للعبة نفسها. وفي إحدى جلسات الاختبار المعلَن عنها، استخدم مدير لعبة كتاب The Light Fantastic لتيري براتشيت بوصفه إطارًا للمغامرة، بينما أحضر أحد اللاعبين كتابًا عن الثقوب السوداء. وانتهت الجلسة بإطلاق سرب من الثقوب السوداء المصغّرة، في خاتمة وُصفت بأنها بدت منسجمة تمامًا مع الطاقة الفوضوية الأصيلة للمادة المصدرية.
ومن خلال تقنين الارتجال وبناء العالم التعاوني، يمكن لهذه اللعبة أن تؤثر في تصميم الألعاب مستقبلًا، ولا سيما في الفضاء المستقل. فهي تقدم نموذجًا لابتكار تجارب لعب تفاعلية تعتمد بدرجة أقل على السيناريوهات المكتوبة مسبقًا، وبدرجة أكبر على السرد الناشئ الذي يتولد على الطاولة.