التقنية اليومية
·29/05/2026
من المنتظر أن يجلب تحديث iOS 27 القادم من Apple تحولاً كبيراً إلى Siri، إذ سينقل المساعد الافتراضي من أداة تفاعلية تستجيب للطلبات إلى وكيل ذكاء اصطناعي استباقي. ويَعِد هذا التحديث بإمكانات محسّنة، وواجهة معاد تصميمها، وتكامل أعمق عبر منظومة iPhone، بما قد يجعله أكبر تطور تشهده Siri حتى الآن.
بحسب تقرير من Bloomberg، سيأتي iOS 27، المتوقع إطلاقه في منتصف سبتمبر، بنسخة مُعاد تصورها من Siri. وستنتقل هذه النسخة الجديدة من التعامل مع مهام مفردة وخطية إلى إدارة مسارات عمل معقدة من دون الحاجة إلى تعليمات صريحة خطوة بخطوة. ومن المتوقع أن يكون هذا التحول من أبرز الموضوعات المطروحة في مؤتمر Apple العالمي للمطورين في يونيو.
iOS 27
تضع Apple هذا الإصدار بوصفه التحديث الذي قد يحوّل Siri من مساعد ينفذ مهمة واحدة في كل مرة إلى وكيل ذكاء اصطناعي موجّه لسير العمل.
سيصبح حضور Siri أكثر بروزاً، إذ ستتخذ مكانها داخل Dynamic Island على طرازات iPhone المتوافقة. وستكون هذه المساحة ذات الشكل البيضاوي أعلى الشاشة بمثابة مركز دائم لرسوم Siri المتحركة وردودها. وسيظل بإمكان المستخدمين تفعيل Siri عبر الأوامر الصوتية مثل «Hey Siri» أو من خلال الضغط المطول على زر التشغيل. لكن ستُقدَّم أيضاً طريقة تفاعل جديدة: السحب إلى أسفل من أعلى منتصف الشاشة للوصول إلى واجهة «Search or Ask». ويتيح ذلك للمستخدمين كتابة استفساراتهم أو نطقها، على أن تظهر النتائج في بطاقات نصية تنبثق من Dynamic Island. ويمكن أن يؤدي المزيد من التفاعل إلى تجربة حوارية مع روبوت المحادثة Siri.
يجمع النهج الذي يُقال إن Apple تتبعه بين خيارات متعددة للذكاء الاصطناعي واستراتيجية معالجة تراعي الخصوصية.
| المجال | النهج المذكور | الفائدة للمستخدم |
|---|---|---|
| اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي | قد تتيح قائمة منسدلة وكلاء مثل ChatGPT، مع اختبار Gemini وClaude. | مرونة أكبر لأنواع مختلفة من الاستفسارات |
| الطلبات المعقدة | قد تُحال بعض المهام إلى نماذج سحابية. | الوصول إلى قدرات أكثر تقدماً في الذكاء الاصطناعي |
| المهام على الجهاز | تركّز Apple أيضاً على تنفيذ كثير من الإجراءات على أجهزتها نفسها باستخدام شرائحها. | استجابات أسرع مع خصوصية وأمان أقوى |
وفي خطوة لافتة، ستتيح واجهة «Search or Ask» للمستخدمين الاختيار من قائمة منسدلة لوكلاء ذكاء اصطناعي، بما في ذلك الشراكة مع OpenAI من أجل ChatGPT، واختبار Gemini من Google وClaude من Anthropic. ويهدف هذا النهج الهجين إلى تحقيق توازن بين قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وخصوصية المستخدم. وفي حين قد تُحال الاستفسارات المعقدة إلى نماذج سحابية مثل Gemini، تركز Apple أيضاً على معالجة كثير من المهام بالذكاء الاصطناعي على الجهاز، مستفيدة من قوة شرائحها الخاصة لتعزيز السرعة والأمان.
من المتوقع أن يوسّع التطبيق المخصص نطاق Siri إلى ما هو أبعد من الإجابات السريعة، ليحوّلها إلى مساحة أغنى لتقديم مساعدة مستمرة وواعية بالسياق.
قد يتمكن المستخدمون من الرجوع إلى الدردشات السابقة بدلاً من التعامل مع كل طلب موجّه إلى Siri بوصفه تفاعلاً منفصلاً.
قد يدعم التطبيق المطالبات المكتوبة والمنطوقة، إضافة إلى رفع المستندات والصور لتحليلها.
قد تستخدم Siri بيانات الجهاز والمعلومات الشخصية لتوليد إجابات أكثر صلة، وصياغة الرسائل، والتحقق من أوقات التوفر.
سيقدّم iOS 27 أيضاً تطبيقاً مخصصاً لـ Siri، على غرار تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستقلة. وسيضم هذا التطبيق سجلّاً للمحادثات يتيح للمستخدمين الرجوع إلى تفاعلاتهم السابقة. وسيتمكن المستخدمون من التواصل مع Siri صوتياً أو نصياً، بل وحتى رفع المستندات والصور لتحليلها. وستقدم Siri بطاقات نصية غنية لمعلومات مثل الأخبار والطقس، لكنها ستستند أيضاً إلى البيانات الشخصية مثل الرسائل النصية ومواعيد التقويم لتقديم ردود أكثر تخصيصاً. وإضافة إلى ذلك، ستكتسب Siri القدرة على صياغة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية استناداً إلى معلومات من الإنترنت وبيانات الجهاز، كما يمكنها تحليل مواعيد التفرغ في التقويم.
سيمتد تكامل Siri إلى تطبيق الكاميرا في iPhone، ما يتيح للمستخدمين تحليل الصور باستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي مختلفين أو إجراء عمليات بحث عبر Google، على نحو يشبه وظيفة Google Lens. ومع أن Siri لن تتولى كل استفسار متعلق بالذكاء الاصطناعي، فمن المتوقع أن يعيد هذا النهج متعدد الأوجه، الذي يجمع بين المعالجة على الجهاز وخدمات الذكاء الاصطناعي الخارجية، تعريف تجربة المستخدم ويعزز مكانة Siri بوصفها مساعداً قوياً وذكياً.