طفرة الأقمار الاصطناعية تثير مخاوف مناخية: علماء يحذّرون من «هندسة مناخية غير مختبرة»

التقنية اليومية

التقنية اليومية

·

19/05/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يثير التوسع السريع في صناعة الأقمار الصناعية، ولا سيما الشبكات العملاقة مثل Starlink التابعة لـSpaceX، قلق العلماء الذين يحذرون من أنه أشبه بـ«تجربة للهندسة الجيولوجية غير مختبرة». فإطلاق هذه الشبكات الضخمة من الأقمار الصناعية يطلق كميات كبيرة من الكربون الأسود (السخام) في الغلاف الجوي العلوي، ما قد يخلّف عواقب غير متوقعة على مناخ الأرض.

أبرز النقاط

🛰️

أبرز النقاط في لمحة

تتمحور المقالة حول النمو السريع للأقمار الصناعية، وارتفاع انبعاثات السخام، وخطر تفاقم التأثيرات المناخية قبل أن تواكبها التنظيمات.

نمو الإطلاقات

تتوسع صناعة الأقمار الصناعية التجارية بسرعة، مع تسجيل عام 2025 وتيرة قياسية في عمليات الإطلاق.

العبء المناخي

بحلول عام 2029، قد تمثل انبعاثات الكربون الأسود الناتجة عن الإطلاقات ما يقرب من نصف الأثر المناخي لقطاع الفضاء.

تحذير علمي

يصف الباحثون هذا التلوث بأنه «تجربة للهندسة الجيولوجية غير مختبرة» بسبب قدرته المحتملة على تغيير الظروف الجوية.

فجوة تنظيمية

لا تزال التأثيرات الحالية محدودة مقارنة بالاحترار العالمي، لكن استمرار النمو من دون ضوابط قد يجعل المشكلة أصعب بكثير في إدارتها.

ADVERTISEMENT

البصمة المتزايدة للأقمار الصناعية

تشهد صناعة الأقمار الصناعية ازدهارًا كبيرًا، وأصبحت المشاريع التجارية تهيمن الآن على قطاع الفضاء. وقد شهد العام الماضي زيادة بنسبة 65% في عمليات إطلاق الأقمار الصناعية مقارنة بالعام السابق، ما أسفر عن نشر آلاف الأقمار الصناعية الجديدة. وقد تقدمت SpaceX وحدها بطلب لإطلاق مليون قمر إضافي من Starlink، لينضم إلى الآلاف الموجودة بالفعل في المدار. وهذا التوسع السريع يثير مخاوف تتجاوز الاكتظاظ المداري والتداخل مع الرصد الفلكي.

الأثر المناخي للكربون الأسود

تسلط دراسة جديدة نُشرت في Earth's Future الضوء على الأثر المناخي الكبير لتلوث الهواء الناتج عن الشبكات العملاقة للأقمار الصناعية.

42%

يتوقع الباحثون أنه بحلول عام 2029، قد يشكل الكربون الأسود الناتج عن نشر الشبكات العملاقة نحو 42% من إجمالي الأثر المناخي لقطاع الفضاء.

ADVERTISEMENT

يمكن لجسيمات الكربون الأسود، أو السخام، المنبعثة من عمليات إطلاق الصواريخ على ارتفاع يتراوح بين 10 و12 كيلومترًا فوق الأرض أن تبقى عالقة في الغلاف الجوي. وقد تحجب هذه الجسيمات أشعة الشمس، ما يؤدي إلى تأثير تبريدي في الغلاف الجوي السفلي. ويتوقع الباحثون أنه بحلول عام 2029، سيشكل الكربون الأسود الناتج عن نشر الشبكات العملاقة للأقمار الصناعية نحو 42% من إجمالي الأثر المناخي لقطاع الفضاء، في زيادة كبيرة من 35% في عام 2020.

تجربة للهندسة الجيولوجية غير مقصودة

وصفت إلويز ماريه، أستاذة في University College London وقائدة المشروع، الوضع بأنه «تجربة للهندسة الجيولوجية غير مختبرة ذات عواقب غير مقصودة كثيرة». وبينما لا تزال كمية الكربون الأسود الحالية الناتجة عن عمليات إطلاق الصواريخ صغيرة مقارنة بحلول الهندسة الجيولوجية المقترحة مثل حقن الهباء الجوي في الستراتوسفير، فإن النمو غير المنظم لصناعة الأقمار الصناعية قد يغيّر ذلك. ويظل التأثير التبريدي للكربون الأسود الناتج عن الإطلاقات قويًا، لكنه لا يزال محدودًا إذا ما قورن بالاحترار الإجمالي الناجم عن غازات الدفيئة.

ADVERTISEMENT

مخاوف بشأن طبقة الأوزون وأبحاث المستقبل

بحثت الدراسة أيضًا التأثيرات المحتملة على طبقة الأوزون والحاجة إلى رصد أفضل بكثير مع توسع نشاط الإطلاق.

ما الذي يراقبه الباحثون بعد ذلك

التقييم الحالي

لا تُطلق أنواع الوقود الدافع المستخدمة حاليًا في الشبكات العملاقة مركبات كلور قوية الاستنزاف لطبقة الأوزون.

تحول محتمل في المستقبل

قد تعتمد بعض الشركات أنواع وقود دافع من شأنها أن تغيّر التقييم الحالي لمخاطر الأوزون.

الرصد والاستجابة التنظيمية

يريد العلماء بيانات أفضل عن الانبعاثات، وأدوات تتبع إلكترونية لتلوث الإطلاقات وعمليات إعادة الدخول، ورصدًا عبر الأقمار الصناعية، ولوائح تحد من الضرر البيئي.

يشدد العلماء على الحاجة إلى مزيد من البيانات وقياسات أفضل لانبعاثات الصواريخ وتأثيراتها البيئية. وتبذل حاليًا جهود لتطوير أدوات تتبع إلكترونية لانبعاثات الإطلاقات وعمليات إعادة الدخول، وللاستفادة من أدوات الرصد عبر الأقمار الصناعية. ويأمل الباحثون أن يصغي صناع السياسات إلى هذه التحذيرات من أجل وضع لوائح تمنع الضرر البيئي الناجم عن صناعة الفضاء المتنامية.

توصيات