الصحة اليومية
·07/07/2026
يشعر كثيرون منا برغبة في تجديد عاداتهم عند تبدّل الفصول، وروتين العناية بالبشرة ليس استثناءً من ذلك. وبالنسبة إلى المهنيين العاملين الذين ينتقلون من مناخ المكاتب الداخلي إلى حرارة الصيف المتزايدة ورطوبته، كثيرًا ما تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان من الضروري إجراء تغيير شامل لمحتويات خزانة الحمّام. ومع أن تكييف المنتجات مع البيئة المحيطة أمر معقول تمامًا، فإن خبراء الأمراض الجلدية يرون أن أساس الروتين الصحي للعناية بالبشرة يظل ثابتًا على مدار العام.
بحسب الدكتور س. ماكس فايل، الأستاذ المساعد السريري في طب الأمراض الجلدية بكلية الطب في جامعة واشنطن، فإن الإطار الأساسي لصحة البشرة لا يحتاج إلى استبدال موسمي. وبدلًا من ذلك، ينصبّ التركيز على تنقيح العادات القائمة. فعادةً ما يقوم الروتين اليومي المتين على أربعة أركان رئيسية: التنظيف، والعلاج، والترطيب، والحماية. وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، تظل هذه العناصر ضرورية سواء كان الفصل شتاءً أم صيفًا.
يبقى الروتين مستقرًا عبر الفصول، مع إجراء التعديلات ضمن هذه الأساسيات الأربع بدلًا من إعادة ضبطه بالكامل.
التنظيف
يزيل العرق والملوثات البيئية، التي قد تتراكم بصورة أكبر في الطقس الأدفأ.
العلاج
قد تساعد مضادات الأكسدة الصباحية، مثل فيتامين C، في الدفاع ضد أضرار الجذور الحرة الناتجة عن التعرّض للأشعة فوق البنفسجية والتلوث.
الترطيب
يدعم حاجز البشرة طوال العام، حتى عندما تجعل ظروف الصيف البشرة تبدو أكثر دهنية.
الحماية
تظل الحماية من الشمس ضرورية في كل فصل، وتشكل الركيزة التي يستند إليها باقي الروتين.
يساعد التنظيف على إزالة العرق المتراكم والملوثات البيئية، التي قد تزداد خلال الأشهر الأكثر دفئًا. وإذا وجدتَ أن بشرتك تبدو دهنية على نحو خاص في الصيف، فقد يكون من المفيد التحول من منظف لطيف بقوام كريمي إلى تركيبة رغوية. وفيما يتعلق بالعلاج، فإن إدخال منتج غني بمضادات الأكسدة، مثل سيروم فيتامين C، في الروتين الصباحي قد يساعد على الدفاع ضد أضرار الجذور الحرة التي قد تنجم عن زيادة التعرّض للأشعة فوق البنفسجية والتلوث الحضري. أما ليلًا، فما تزال الريتينويدات توصية معيارية راسخة في هذا المجال لمن يسعون إلى فوائد مقاومة الشيخوخة، ما دامت غير مضاد استطباب أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن البشرة الدهنية لا تحتاج إلى ترطيب. غير أن أطباء الجلدية يشيرون إلى أن تجريد البشرة من الرطوبة قد يأتي بنتيجة عكسية، إذ يدفعها إلى التعويض بإنتاج مزيد من الزيوت. وفي حين قد يختار أصحاب البشرة الجافة أو الحساسة استبدال الكريمات الشتوية الثقيلة بمستحضرات أخف قوامًا خلال الصيف، يبقى الهدف هو الحفاظ على توازن مناسب في الترطيب. وإذا ظلت بشرتك تشعر بالشد أو الجفاف، فلا بأس إطلاقًا في الاستمرار باستخدام المرطب الأغنى الذي تفضّله. أما لمن يشعرون بالقلق من ظهور البثور، فإن البحث عن منتجات تحمل وصف noncomedogenic قد يساعد على تقليل خطر انسداد المسام.
يُعد واقي الشمس العنصر الأهم على الإطلاق في أي روتين للعناية بالبشرة، بغضّ النظر عن الفصل. ولتوفير تغطية فعالة، استخدم نحو نصف ملعقة صغيرة من واقٍ شمسي بعامل حماية SPF 30 أو أعلى على الوجه والرقبة. ويظل الالتزام هو العامل الحاسم، وهذا يشمل إعادة وضعه كل ساعتين، والتأكد من حماية مناطق مثل الشفاه بمرهم يحتوي على SPF. وإلى جانب المستحضرات الموضعية، فإن العادات السلوكية البسيطة فعّالة للغاية. فعند قضاء وقت في الهواء الطلق، ولا سيما خلال ساعات ذروة الأشعة فوق البنفسجية من 10 صباحًا إلى 4 مساءً، تُعد الاستفادة من الظل وارتداء الملابس الواقية من الشمس استراتيجيتين أساسيتين توصي بهما المؤسسات الصحية.
SPF 30+ مع إعادة التطبيق كل ساعتين
يحدّد المقال واقي الشمس بوصفه الخطوة الأكثر أهمية، مع التأكيد على أن كمية المنتج وتكرار إعادة وضعه كلاهما مهمان لتحقيق حماية فعلية.
وبالنسبة إلى من يرغبون في تحسين ملمس البشرة، فإن إضافة مقشّر كيميائي لطيف، مثل حمض ألفا هيدروكسي أو حمض بيتا هيدروكسي، قد تساعد على إزالة خلايا الجلد الميتة. وإذا اخترت إدخال هذه المكونات، فابدأ ببطء من خلال استخدام واحد أو اثنين أسبوعيًا لمراقبة كيفية تفاعل بشرتك. ومن المهم ملاحظة أن هذه المكونات قد تزيد من الحساسية تجاه الشمس، مما يعزز ضرورة الاستخدام اليومي الدؤوب لواقي الشمس. ومن خلال التركيز على هذه التعديلات الصغيرة المدعومة بالأدلة، يمكنك الحفاظ على صحة بشرتك وحمايتها طوال الصيف من دون الحاجة إلى تغيير شامل مكلف أو معقد.