الصحة اليومية
·29/06/2026
عند تقييم المدخول الغذائي من أجل الصحة على المدى الطويل، كثيرًا ما تُغفَل الفروق بين أشكال الفيتامينات. ويُعَدّ فيتامين K مثالًا رئيسيًا على ذلك. فمع أنه يرتبط عادةً بالعمليات البيولوجية الأساسية، فإن أبحاثًا حديثة نُشرت في American Journal of Clinical Nutrition تسلط الضوء على فروق وظيفية مهمة بين فيتاميني K1 وK2، ولا سيما فيما يتعلق بصحة الجهاز التنفسي والهيكل العظمي.
يختلف الشكلان من فيتامين K في كلٍّ من المصادر الغذائية والتركيز الفسيولوجي، وتشير الأدلة الحالية أيضًا إلى فائدة تنفسية مرتبطة بزيادة تناول K1.
| الشكل | المصادر الغذائية الرئيسية | الدور الأساسي | الارتباط التنفسي |
|---|---|---|---|
| فيتامين K1 (فيلوكينون) | السبانخ، والكرنب الأجعد، والكرنب الورقي، والسلق، والبروكلي | ينشّط البروتينات المشاركة في تخثر الدم | ارتبط ارتفاع تناوله، في دراسة امتدت 10 سنوات وشملت أكثر من 179,000 مشارك، بتحسن وظائف الرئة واحتمال انخفاض خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن |
| فيتامين K2 (ميناكينون) | الأطعمة المخمّرة، والبيض، وبعض منتجات الألبان، واللحوم | يدعم أيض الكالسيوم وكثافة المعادن في العظام | لا تُظهر البيانات السريرية الحالية ارتباطًا مماثلًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي |
يفترض الباحثون أن فيتامين K1 قد ينشّط بروتينات محددة تحافظ على مرونة أنسجة الرئة. ومع أن الدراسة رصدية، فإن البيانات تظل لافتة: فقد ارتبط ارتفاع استهلاك K1 بانخفاض احتمال الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة 16%، مع ملاحظة فوائد بارزة لدى الأفراد الأكثر عرضة للإصابة باعتلالات تنفسية، مثل المدخنين.
انخفاض احتمال الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة 16%
في البيانات الرصدية، ارتبط ارتفاع تناول فيتامين K1 بانخفاض ملحوظ في احتمال الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، ولا سيما لدى الأشخاص المعرضين أصلًا لخطر تنفسي مرتفع.
ومن منظور أيضي، فإن الانتقال من حصر الاهتمام في صحة العظام وحدها إلى تضمين دعم الجهاز التنفسي يقتضي دمج شكلي فيتامين K معًا. فالاعتماد على مصدر واحد فقط قد يُغفل الاحتياجات المتنوعة لأجهزة الجسم المختلفة، من مرونة الرئتين إلى كثافة العظام.
أما بالنسبة إلى من يسعون إلى تحسين صحة الرئتين ودمج هذه النتائج في روتينهم اليومي، فإن زيادة تناول K1 أمر مباشر وسهل المنال إلى حدّ كبير.
أدرج حصة إضافية واحدة على الأقل من الخضراوات الورقية مثل كرنب بروكسل أو أوراق اللفت في وجباتك اليومية.
لأن فيتامين K1 قابل للذوبان في الدهون، فإن تناول هذه الخضراوات مع زيت الزيتون أو الأفوكادو يمكن أن يحسّن امتصاصه.
استمر في الحصول على فيتامين K2 من أطعمة مثل الناتو أو منتجات الألبان عالية الجودة لدعم أيض العظام إلى جانب تناول K1.
إن إعطاء الأولوية لنظام غذائي متنوع وغني بكلا الشكلين الطبيعيين من فيتامين K يدعم الوظائف الفسيولوجية بصورة شاملة. ومع أن التغييرات الغذائية أداة فعالة للوقاية، فإن على الأفراد الذين يعانون حالات تنفسية قائمة أن يواصلوا إعطاء الأولوية للتدبير السريري وفقًا لما يوصي به المتخصصون الطبيون.