الصحة اليومية
·19/06/2026
مع دخولنا عقد الستين وما بعده، يصبح من الشائع ملاحظة تغيّرات في أنماط نومنا. فالعادات الليلية المتأخرة التي اعتدناها في سنوات الشباب كثيرًا ما تفسح المجال لمواعيد نوم أبكر، وغالبًا أيضًا لمواعيد استيقاظ أبكر بكثير. ومع أن هذه التغيّرات قد تبدو مزعجة، فإنها جزء طبيعي من عملية التقدّم في العمر. ويُعد فهم كيفية التعامل مع هذه التحوّلات أمرًا أساسيًا للحفاظ على الصحة والحيوية على المدى الطويل.
لا تقلّ الحاجة إلى النوم مع التقدّم في العمر، حتى وإن تغيّرت أنماطه.
يحتاج كبار السن إلى نوم أقل بكثير من البالغين الأصغر سنًا.
لا يزال البالغون الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر يحتاجون عمومًا إلى سبع إلى ثماني ساعات من النوم، حتى وإن تغيّرت أنماط النوم العميق.
يجد كثير من كبار السن أنفسهم يستيقظون في الساعات الأولى من الصباح، أحيانًا عند الساعة 3 أو 4 فجرًا. ويرى خبراء، من بينهم مختصون من كلية الطب بجامعة Yale، أن هذا الاستيقاظ المبكر ليس بالضرورة مدعاة للقلق، ما دام إجمالي ساعات النوم كافيًا. فإذا كنت تستيقظ مبكرًا لكنك تشعر بالانتعاش واليقظة طوال النهار، فقد يكون جسمك ببساطة يتكيّف مع إيقاع يومي مختلف. والهدف الأساسي ليس فرض وقت محدد للاستيقاظ، بل التأكد من أن مدة نومك تلبّي احتياجاتك الشخصية.
7–8 ساعات
بالنسبة إلى معظم البالغين ممن تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، يظل هذا هو النطاق الموصى به للنوم الليلي.
مع أنه لا توجد ساعة واحدة «مثالية» للاستيقاظ، فإن الباحثين في مجال النوم يعدّون الانتظام على نطاق واسع الوسيلة الأكثر فاعلية لتنظيم ساعتك البيولوجية. فإرساء روتين تخلد فيه إلى النوم وتستيقظ في الوقت نفسه كل يوم يساعد على استقرار إيقاعك اليومي، مما يجعل النوم أسهل والاستيقاظ أكثر انتعاشًا.
إذا وجدت أن جدول نومك الحالي لا يناسبك، فهناك عدة استراتيجيات تستند إلى الأدلة يمكن النظر فيها:
حافظ على ثبات مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، لترسيخ ساعة جسمك الداخلية.
قد يساعد ضوء المساء على تأخير إفراز الميلاتونين، بينما يساعد ضوء الشمس صباحًا على تثبيت إيقاعك اليومي.
يمكن لبيئة غرفة نوم هادئة أن تحسّن جودة النوم وتجعل الراحة أكثر تجديدًا للنشاط.
قد يخفف الحد من المواد المنبهة أو المسببة للاضطراب قبل النوم من الانقطاعات أثناء الليل.
قد تمنحك القيلولات القصيرة انتعاشًا، لكن النوم الأطول خلال النهار قد يجعل النوم ليلًا أكثر صعوبة.
إذا وجدت نفسك تنام باستمرار لأكثر من ثماني أو تسع ساعات وما زلت تشعر بالإرهاق، أو إذا كنت تعاني من أرق مستمر، فمن المستحسن استشارة مختص في الرعاية الصحية. فالنوم المفرط أو اضطرابات النوم المزمنة قد ترتبط أحيانًا بحالات صحية كامنة تتطلب تقييمًا طبيًا. ومن خلال التركيز على العادات المنتظمة والإصغاء إلى الإشارات الطبيعية لجسمك، يمكنك دعم نوم أفضل وتحسين جودة حياتك عمومًا.