تغييرات بسيطة في نمط الحياة تتفوّق على دواء شائع لإطالة العمر، وفق دراسة

الصحة اليومية

الصحة اليومية

·

17/06/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تشير دراسة رائدة إلى أن عادتين أساسيتين في نمط الحياة—وهما ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي صحي—قد تكونان أكثر فاعلية في الوقاية من أمراض مزمنة متعددة من دواء السكري واسع الصيت ميتفورمين. ويبيّن هذا البحث، الذي حلّل بيانات من دراسة طويلة الأمد، أن هذه التدخلات المتاحة للجميع توفر بديلاً قوياً للأدوية من أجل الصحة على المدى الطويل.

أبرز الخلاصات

ADVERTISEMENT

نتائج الدراسة

نُشر هذا البحث في JAMA، وحلّل بيانات المشاركين في برنامج الوقاية من السكري (DPP) الشهير ودراسته اللاحقة DPPOS، اللذين تابعا آلاف البالغين من عام 1996 إلى عام 2021. وركّزت الدراسة على بالغين مصابين بمقدمات السكري، وفحصت خطر إصابتهم بتعدد الأمراض، أي وجود حالتين صحيتين مزمنتين أو أكثر في الوقت نفسه.

أبرز محطات الجدول الزمني للدراسة

1996

بدأ برنامج الوقاية من السكري تسجيل بالغين مصابين بمقدمات السكري.

1996–2021

تابع الباحثون المشاركين من خلال DPP وDPPOS لدراسة النتائج الصحية طويلة الأمد.

الخلاصة طويلة الأمد

خلص التحليل إلى انخفاض عبء تعدد الأمراض بين الأشخاص الذين حافظوا على برنامج نمط الحياة المكثف.

ووجد الباحثون أن الأفراد الذين التزموا بتدخل مكثف في نمط الحياة، اتسم باتباع نظام غذائي قليل الدهون وقليل السعرات الحرارية، وممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً، تعرضوا لعبء أقل من تعدد الأمراض على مدى أكثر من عقدين. وعلى النقيض من ذلك، لم يكن أداء الميتفورمين أفضل من الدواء الوهمي في هذا الجانب.

ADVERTISEMENT

دور الميتفورمين وحدوده

الميتفورمين دواء مضى على استخدامه عقود، ويُستعمل أساساً لعلاج السكري من النوع الثاني، وقد حظي باهتمام بسبب قدرته المحتملة على إبطاء الشيخوخة وتقليل خطر حالات مثل كوفيد طويل الأمد. غير أن هذا التحليل الجديد يشكك في فاعليته في الوقاية من طيف أوسع من الأمراض المزمنة عند مقارنته بتغييرات أساسية في نمط الحياة.

تابعت الدراسة 1,173 مشاركاً مسجلين في Medicare لمدة 21 عاماً. وأظهرت النتائج أن 82% من أفراد مجموعة التدخل في نمط الحياة أُصيبوا بتعدد الأمراض، مقارنة بـ85% في مجموعة الميتفورمين و87% في مجموعة الدواء الوهمي. ورغم أن الفروق متواضعة، فإنها تُبرز الأثر الطويل الأمد المتفوق لاختيارات نمط الحياة.

قوة التدخل في نمط الحياة

يشدد الخبراء على أهمية هذه النتائج، ولا سيما بالنظر إلى التحديات المرتبطة بإدارة تعدد الأمراض في الممارسة الطبية الواقعية. وقد أشار مؤلفو الدراسة إلى أن الجهود الرامية إلى الوقاية من تراكم الأمراض المزمنة أو إبطائه كثيراً ما أخفقت، إذ يمكن للحالات المرضية أن تؤدي إلى تفاقم بعضها بعضاً مع مرور الوقت.

ADVERTISEMENT

مقارنة تعدد الأمراض على المدى الطويل

المجموعةالنتيجةالرقم
التدخل في نمط الحياةأُصيبوا بتعدد الأمراض82%
الميتفورمينأُصيبوا بتعدد الأمراض85%
الدواء الوهميأُصيبوا بتعدد الأمراض87%
متابعة الدراسةعدد المشاركين الذين جرت متابعتهم ضمن Medicare1,173 شخصاً على مدى 21 عاماً

وصفت الدكتورة شيرين جاغي، وهي طبيبة غدد صماء لم تشارك في الدراسة، النتائج بأنها «قوية»، مشيرة إلى أن مقدمي الرعاية الصحية بات بإمكانهم الآن أن يقدموا للمرضى استراتيجيات ملموسة غير دوائية قد تكون أكثر فاعلية من الوصفات الطبية. وشددت على أن تغييرات نمط الحياة شخصية بطبيعتها وينبغي اعتمادها تدريجياً، مع دعم ومتابعة متسقين.

ADVERTISEMENT

ومع تزايد انتشار تعدد الأمراض، وخصوصاً بين كبار السن، تؤكد الدراسة الأهمية البالغة لتدخلات متاحة وفعالة. وتمنح هذه النتائج الأمل والدافع للأفراد الساعين إلى إدارة صحتهم بشكل استباقي والوقاية من ظهور حالات مرضية مزمنة متعددة.

توصيات