من غبار صالات الآركيد إلى تحفة عصرية: إعادة اكتشاف Virtua Fighter

الألعاب اليومية

الألعاب اليومية

·

02/07/2026

button icon
ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الصمت الذي سبق العودة

إنه الصمت الذي يداهمك أولًا. فعلى مدى عقدين، ظلّت أروقة الحلبة الافتراضية تتردد فيها أصداء شبح إرثٍ ما — سلسلةٌ شكّلت فجر ألعاب القتال ثلاثية الأبعاد، لكنها انتهت في المطاف إلى زوايا هادئة من تاريخ الألعاب. وبالنسبة إلى المعجبين الذين أمضوا سنوات شبابهم يدفعون القطع النقدية في خزائن الأركيد الضخمة، كان تلاشي Virtua Fighter من التيار السائد أشبه بمشاهدة صديق قديم يرحل من دون أن يترك عنوانًا جديدًا.

لكن ريتشيرو يامادا، المنتج المسؤول عن Virtua Fighter Crossroads المرتقبة، يتذكر ذلك الصمت جيدًا. وفي وسيط مختلف تمامًا — الصفحات القاتمة والمعقدة، والاقتباس السينمائي لمسلسل HBO Watchmen — وجد المفتاح لكسر ذلك الصمت.

ADVERTISEMENT

Watchmen بوصفه مخططًا للإحياء

قال يامادا في نقاش حديث: «لدى Virtua Fighter تقاليدها السردية الخاصة، وعالمها وإعداداتها التي ظلت حاضرة لعقود. بالنسبة إليّ، رأيت أن الوضع يشبه كثيرًا حالة Watchmen، وهي قصة كوميكس أمريكية قديمة أُحييت في صورة دراما بعد 40 عامًا. لقد علّمتني كل شيء عن كيفية تحديث العوالم القديمة وإحيائها لعصر جديد.»

بعد 10 إلى 20 عامًا

تدور أحداث Virtua Fighter Crossroads بعد عقد أو عقدين من Virtua Fighter 5، بحيث تصبح العودة نفسها جزءًا من القصة.

هذه ليست مجرد عملية تجميل بسيطة. فـ Crossroads، التي يطوّرها فريق Ryu Ga Gotoku (RGG) صاحب الثقل الكبير، تسعى إلى نسج ماضي السلسلة العريق داخل تجربة مدفوعة بالسرد. وتدور أحداث اللعبة بعد 10 إلى 20 عامًا من وقائع Virtua Fighter 5، مع تركيزها على «عودة» الشخصيات الأيقونية التي تركها، عمليًا، مرور الزمن خلفه.

ADVERTISEMENT

مفترق الطرق بين السرد والقتال

لا يتمثل التحدي الأساسي لدى يامادا في ما إذا كان ينبغي إضافة قصة، بل في كيفية الحفاظ على التوازن بين القصة واللعب.

كيف يعيد التوجه الجديد صياغة السلسلة

قبل

كانت السلسلة تُعرَف أساسًا بنقائها الميكانيكي وتقاليد ألعاب القتال المتجذرة في عصر الأركيد.

بعد

تهدف Crossroads إلى إضافة نموّ سردي فوق هذا الأساس، مع جعل اللاعبين يشعرون بتطور الشخصيات من خلال أسلوب اللعب بدلًا من فواصل سينمائية طويلة تقطعهم عن الحلبة.

ومع ذلك، يصرّ يامادا على أن هذا التحول نحو السرد لن يكون على حساب الحركة. فهو يدرك أن أداة التحكم هي اللغة الأولى للاعبيه. ويعبّر بوضوح عن رغبته في أن يشعر اللاعبون بالسرد عبر أصابعهم — أن يختبروا نمو هؤلاء المقاتلين من خلال اللعب، بدلًا من الاكتفاء بفواصل سينمائية طويلة تنتزعهم من قلب الحلبة.

ADVERTISEMENT

إنه تحدٍّ هائل: الموازنة بين النقاء الميكانيكي لسلسلة عمرها 30 عامًا وبين توقعات اللاعب المعاصر على مستوى السرد. إنه سيرٌ على حبل مشدود بين الإرث والابتكار. ومع تطلعنا إلى نافذة الإصدار في 2027، يبقى السؤال مطروحًا: هل تستطيع سلسلة كانت يومًا سيدة أرضية الأركيد أن تستعيد تاجها في عالم يمكن القول إنه تغيّر بوتيرة أسرع من شخصياتها؟ إذا كان الشغف الكامن خلف الكواليس مؤشرًا على شيء، فإن قصة عودة هؤلاء المقاتلين لم تبدأ إلا الآن.

توصيات