الألعاب اليومية
·01/06/2026
على مدى عقد من الزمن، ظلّت Overwatch قوة كبرى في عالم الألعاب، لكن رحلتها لم تكن سلسة على الإطلاق. ويكشف تاريخ شفهي نُشر حديثًا بمشاركة عدد من مطوري Blizzard البارزين ما جرى وراء كواليس صناعة اللعبة، كاشفًا عن قصة من الفشل الساحق، والإلهام غير المتوقع، والخلاص الذي جاء بعد كفاح شاق. هذه هي قصة ولادة Overwatch من رماد مشروع أُلغي.
قبل Overwatch، كان هناك «Titan»، مشروع Blizzard الطموح والمضطرب من نوع MMO. وبعد نحو ست سنوات من التطوير، كان المشروع يعاني. واستعاد مدير اللعبة آرون كيلر لحظة أدرك فيها أن حتى الأساسيات، مثل مقياس العالم، كانت خاطئة. وجاءت النهاية في ما بات الفريق يطلق عليه الآن «اجتماع الكرسي الأبيض»، حيث أُعلن إلغاء المشروع. وكان ذلك ضربة قاسية لفريق كرّس سنوات من عمره لهذا العالم.
أمضت Blizzard ما يقرب من ست سنوات في تطوير هذا المشروع الطموح قبل أن تبدأ أفكاره الأساسية في التهاوي.
تذكّر آرون كيلر أنه أدرك أن حتى الأساسيات مثل مقياس العالم لم تكن تعمل كما ينبغي.
أُبلغ الفريق بإلغاء Titan، فانتهى المشروع وترك وراءه فريقًا محبطًا ومعنوياته منهارة.
من بقايا فريق Titan، كُلّفت مجموعة أساسية تضم نحو 30 مطورًا بطرح أفكار جديدة. وبعد استكشاف مفاهيم MMO أخرى، اشتعل الاقتراح الخاص بلعبة تصويب قائمة على الأبطال «كالنار في الهشيم»، على حد وصف كيلر. ومنح المدير الإبداعي كريس ميتزن الفريق شعارًا جديدًا: «انسوا كل القواعد والقيود... وامضوا نحو المتعة الخالصة فحسب». وكانت هذه الحرية الإبداعية هي الشرارة. وبدأ الفريق في إعادة توظيف الأصول ومجموعات الشخصيات من Titan، لتتطور لاحقًا إلى أبطال مثل Tracer وReaper. وقد قوبلت الفكرة في عرضها على المسؤولين التنفيذيين بشيء من الشك، حتى إن أحدهم وصفها بأنها «Call of Skylanders». لكن شريحة عرض تُظهر التشكيلة المتنوعة من الأبطال حسمت الأمر فورًا لصالحها.
انطلقت Overwatch في مايو 2016 وحققت نجاحًا هائلًا، لتصبح ظاهرة ثقافية احتُفي بها بسبب عالمها المتفائل وتشكيلتها المتنوعة من الشخصيات. وبلغت اللعبة ذروتها قرابة عام 2017، لكنها سرعان ما واجهت تحديات. فقد أدت متطلبات الخدمة الحية، وصعود المنافسين، والتطوير الطموح والمتعثر لمكوّن PvE في Overwatch 2، إلى جفاف في المحتوى وتراجع في عدد اللاعبين. وعندما صدرت مهمات القصة الخاصة بـ PvE أخيرًا في 2023، قوبلت باستقبال سيئ، ما أجبر الفريق على اتخاذ قرار صعب.
| الفترة | ما الذي حدث | الأثر |
|---|---|---|
| مايو 2016 | انطلقت Overwatch وسط إشادة واسعة | أصبحت ظاهرة ثقافية بفضل طاقم شخصياتها وبيئتها اللذين نالا استحسانًا كبيرًا |
| حوالي 2017 | بلغت اللعبة ذروتها | مثّل ذلك أعلى نقطة في شعبيتها |
| السنوات التي تلت الذروة | تصاعدت ضغوط الخدمة الحية واشتدت المنافسة وتعثر تطوير PvE الطموح | تباطأ المحتوى وتراجع اهتمام اللاعبين |
| 2023 | صدرت مهمات القصة الخاصة بـ PvE أخيرًا | أجبر الاستقبال السيئ الفريق على إعادة التفكير استراتيجيًا |
كان فشل PvE، رغم قسوته، مصدرًا للوضوح. فقد قرر المطورون مضاعفة التركيز على ما أحبه اللاعبون أكثر من غيره: تجربة PvP التنافسية الأساسية. ووفقًا للتاريخ الشفهي، قاد هذا إلى عهد جديد من الشفافية مع المجتمع وإلى تركيز متجدد على تطوير اللعبة الأساسية. وتعكس رحلة الفريق رحلة أبطاله أنفسهم؛ حكاية مواجهة الشدائد، والتعلم من الأخطاء، والقتال من أجل مستقبل أكثر إشراقًا. وتهدف هذه الرؤية المتجددة إلى إبقاء Overwatch تجربة نابضة بالحياة ومتطورة خلال العقد المقبل.
استثمر الفريق كثيرًا في طموحات PvE التي ثبتت صعوبة تقديمها وانتهى بها الأمر إلى استقبال ضعيف.
أعاد المطورون تكريس جهودهم لـ PvP التنافسية، والتواصل الأوضح، والتطوير المستمر للعبة الأساسية.