السيارة اليومية
·06/07/2026
يمثّل معرض Flat Out، الذي أشرف على تنسيقه الفنان جوشوا فايدس، خروجاً عن المعايير التقليدية لعرض السيارات. فبدلاً من التركيز على القوة الحصانية أو التسارع، يستكشف المعرض مفهوم «من الواقع إلى الفكرة»، الذي يهدف إلى إعادة هذه الروائع الهندسية المكتملة ثلاثية الأبعاد إلى الهيئة التي كانت عليها في رسوماتها المفهومية الأولى. ومن خلال استخدام هيئات سيارات كلاسيكية، يحوّل فايدس مركبات ملموسة إلى تجارب بصرية تتحدى إدراك المشاهد للعمق والأبعاد. ويمنح هذا المعرض هواة السيارات فرصة فريدة لمشاهدة تصاميم أيقونية مجردة من لمعتها المعتادة.
تحتفظ كل مركبة، بما في ذلك طرازات قديمة من Mercedes-Benz وPorsche وFerrari، بهويتها الميكانيكية لأن التعديلات المرسومة يدوياً تلتزم بالمواصفات الأصلية للتصنيع. وتنطوي العملية الفنية على طلاء السطح الخارجي بالكامل باللون الأبيض، ثم إضافة خطوط سوداء دقيقة على امتداد الخطوط الطبيعية لهيكل السيارة، وحواف العجلات، والأسطح الزجاجية. وتعمل هذه اللمسات السوداء على إبراز بنية الهيكل بدلاً من إخفائها. ومن خلال تحديد لغة التصميم القائمة بعناية فائقة، تؤكد هذه اللمسة على الانحناءات والنِّسَب الخاصة التي ميّزت هذه السيارات عندما غادرت أرض المصنع أول مرة.
يجري التخصيص وفق المواصفات الأصلية للمصنّع، بحيث تحتفظ المركبة بهويتها الميكانيكية المألوفة.
يُطلى الجزء الخارجي بالكامل باللون الأبيض لتجريد السيارة من مظهرها المعتاد وخلق سطح مفهومي فارغ.
تُضاف خطوط سوداء دقيقة على امتداد خطوط الهيكل، وحواف العجلات، والأسطح الزجاجية لتحديد بنية السيارة.
يُبرز هذا التحديد الانحناءات والنِّسَب التي منحت هذه السيارات تميّزها عندما غادرت المصنع أول مرة.
لطالما كان التخصيص الفني جزءاً من تاريخ السيارات، وغالباً ما ظهر في صورة طلائات سباقات أو تطبيقات دعائية للعلامات التجارية. غير أن مقاربة Flat Out تختلف في مقصدها، إذ تهدف إلى التلاعب بالإدراك البصري. وفي مشهد تصميم السيارات المعاصر، حيث أصبحت الأسطح الانسيابية والخطوط الديناميكية الهوائية المعقدة أمراً معيارياً، يشكّل تطبيق معالجة ثنائية الأبعاد وسيلة فعالة لتفكيك تلك التصاميم وفهمها. ومع أن تقنية الطلاء هذه مخصّصة أساساً للعرض المتحفي وغير عملية للاستخدام اليومي على الطرق، فإنها تسلط الضوء على اهتمام متزايد بالتقاطع بين الفنون الجميلة والهندسة automotive، وتثبت أن التصميم البنيوي للسيارة قوي بما يكفي ليظل قابلاً للتعرّف إليه في أي وسيط.
غالباً ما يظهر التخصيص في هيئة طلائات سباقات أو علامات تجارية، مستخدماً السيارة بوصفها سطحاً للهوية والزخرفة.
تُستخدم اللمسة هنا للتلاعب بالإدراك، عبر تسطيح الأشكال ثلاثية الأبعاد إلى دراسة تخطيطية للبنية والتصميم.
يتطلّب إنجاز هذه المركبات مستوى عالياً من الدقة اليدوية. فكل خط يجب أن يوضع بمنتهى الإحكام للحفاظ على وهم الرسم بالقلم الرصاص. ولا تقتصر عملية التحويل على الصفائح المعدنية فحسب؛ بل تمتد إلى المصدّات، ومجموعات الإضاءة، والمدافئ، وحتى بيئة المرآب المحيطة. والنتيجة هي بيئة متكاملة تصبح فيها الحضور المادي للسيارة أمراً ثانوياً أمام تمثيلها البصري. ويُظهر هذا المعرض أهمية العمل الخطي في تصميم المركبات، ويقدّم نظرة موثوقة إلى كيف يمكن اختزال أكثر الأشكال الميكانيكية تعقيداً إلى أسسها الجوهرية البسيطة.